والظاهر : أنّ ذكره في بعض العبارات لبيان أقلّ الأفراد ، خصوصاً مثل قول الشيخ في الخلاف : « أقلّ ما ينقطع به خيار المجلس خطوة » ، مبني على الغالب في الخارج أو في التمثيل لأقلّ الافتراق ، فلو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما . ويظهر من بعض ، اعتبار الخطوة ، اغتراراً بتمثيل كثير من الأصحاب .
وعن صريح آخر : التأمّل في كفاية الخطوة ، لانصراف الإطلاق إلى أزيد منها ، فيستصحب الخيار . ويؤيّده قوله عليه السلام في بعض الروايات : « فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خُطىً ليجب البيع حين افترقنا » ، وفيه : منع الانصراف ودلالة الرواية . ثمّ اعلم أنّ الافتراق - على ما عرفت من معناه - يحصل بحركة أحدهما وبقاء الآخر في مكانه ، فلا يعتبر الحركة من الطرفين في صدق افتراقهما ، فالحركة من أحدهما لا يسمّى افتراقاً حتّى يحصل عدم المصاحبة من الآخر ، فذات الافتراق الخارجيّ من المتحرّك ، واتّصافها بكونها افتراقاً من الساكن . ولو تحرّك كلّ منهما كان حركة كل منهما افتراقاً بملاحظة عدم مصاحبة الآخر .
شرح
لا يخلو عن مسامحة لأنّ الموضوع لخيار المتبايعين ما داما مجتمعين وبالافتراق ينتهي الاجتماع على ما تقدّم .
هذا بناءً على ما هو المتسالم عليه عندهم كما صرح بذلك بعضهم من انتهاء الخيار بنفس الافتراق ، كما هو ظاهر غير واحدٍ من الروايات أيضاً فانّه قد ورد « 1 » فيها أنّ المتبايعين بالخيار حتّى يفترقا .
لا يقال : الافتراق الظّاهر في الرضا ببقاء البيع هو المسقط كما يشهد عليه صحيحةُ الفضيل عن أبي عبداللَّه - في حديث - قال : قلتُ له : ما الشّرط في غير الحيوان قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، 2 .