تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فلا إشكال في انفساخ العقد . وإن اختار الإمضاء ، ففي سقوط خيار الآمر أيضاً مطلقاً - كما عن ظاهر الأكثر ، بل عن الخلاف الإجماع عليه - أو بشرط إرادته تمليك الخيار لصاحبه ، وإلّا فهو باق مطلقاً كما هو ظاهر التذكرة أو مع قيد إرادة الاستكشاف دون التفويض ، ويكون حكم التفويض كالتمليك ، أقوال . ولو سكت ، فخيار الساكت باق إجماعاً ، ووجهه واضح . وأمّا خيار الآمر ، ففي بقائه مطلقاً ، أو بشرط عدم إرادته تمليك الخيار كما هو ظاهر التذكرة ، أو سقوط خياره مطلقاً كما عن الشيخ أقوال . والأولى أن يقال : إنّ كلمة « اختر » بحسب وضعه لطلب اختيار المخاطب أحد طرفي العقد من الفسخ والإمضاء ، وليس فيه دلالة على ما ذكروه : من تمليك الخيار أو تفويض الأمر أو استكشاف الحال . نعم ، الظاهر عرفاً من حال الآمر أنّ داعيه استكشاف حال المخاطب ، وكأنّه في العرف السابق كان ظاهراً في تمليك المخاطب أمر الشيء ، كما يظهر من باب الطلاق ، فإن تمّ دلالته حينئذٍ على إسقاط الآمر خياره بذلك ، وإلّا فلا مزيل لخياره . وعليه يحمل - على تقدير الصحة - ما ورد في ذيل بعض أخبار خيار المجلس : « أنّهما بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر » . ثمّ إنه لا إشكال في أنّ إسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر . ومنه يظهر : أنّه لو أجاز أحدهما وفسخ الآخر انفسخ العقد ،
شرح
وأما إذا اختار إمضاء العقد وإقراره فهل يسقط خيار الآمر ايضاً ، بحيث يكون البيع لازماً من الطرفين أو أنّه لا يسقط خيار الآمر إلا مع إرادته بقوله : « إختر » نقل خياره إلى صاحبه المُعبّر عن ذلك بتمليك الخيار ومع عدم إرادة التمليك يبقى خياره مطلقاً أو فيما كان الغرض من قوله : « إختر » استكشاف حال صاحبه من أنه يريد فسخ البيع أو إبقاءه . وأمّا إذا كان الغرض تفويض أمر البيع إليه فيسقط خياره بالأمر بالاختيار .