تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وكيف كان ، فالأقوى أنّ الشرط الغير المذكور في متن العقد غير مؤثّر ، لأنّه لا يلزم بنفس اشتراطه السابق ، لأنّ المتحقّق في السابق إمّا وعد بالتزام ، أو التزام تبرّعيٌ لا يجب الوفاء به ، والعقد اللاحق وإن وقع مبنيّاً عليه لا يُلزمه ، لأنّ الشرط إلزام مستقل لا يرتبط بالتزام العقد إلا بجعل المتكلّم ، وإلّا فهو بنفسه ليس من متعلّقات الكلام العقدي مثل العوضين وقيودهما حتّى يقدر منويّاً ، فيكون كالمحذوف النحويّ بعد نصب القرينة ، فإنّ من باع داره في حال بنائه - في الواقع - على عدم الخيار له لم يحصل له في ضمن بيعه إنشاء التزام بعدم الخيار ولم يُقيّد إنشاءه بشيء . بخلاف قوله : « بعتك على أن لا خيار لي » الذي مؤدّاه بعتك ملتزماً على نفسي وبانياً على أن لا خيار لي ، فإنّ إنشاءه للبيع قد اعتبر مقيّداً بإنشائه التزام عدم الخيار .
شرح
المثمن والثمن ، وأما غير متعلّقات البيع مما هو خارج عن حقيقته كالشرط ، فلا يكون له حكم إلّابذكره في البيع ونحوه ؛ ليعمّه قوله صلى الله عليه وآله : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » . ولعل الشيخ والقاضي لا يخالفان ذلك ، فإنه يحتمل أن يكون ما ذكراه في مقابل بعض الشافعية « 2 » ، حيث منعوا عن شرط سقوط الخيار في ضمن عقد البيع بدعوى أن الخيار يثبت بعد تمام البيع فلا يجوز شرطه قبل تمام إيجاب البيع وقبوله ، فمرادهم من ذكره قبل العقد ذكره قبل تمام العقد بأن يذكر في الإيجاب والقبول . ثم إنه ربما يذكر في المقام انّه كيف يصحّ اشتراط أوصاف المبيع كالسلامة ، وكذا اشتراط القبض والإقباض ويثبت بتخلّفهما خيار الفسخ ، مع أن شيئاً منهما لم يذكر في عقد البيع ؟
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً . ( 2 ) المجموع 9 : 178 - 179 ، والوجيز 1 : 139 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 370 | الميرزا جواد التبريزي