تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
العقد ، فلو أخلّ به وفسخ العقد ففي تأثير الفسخ الوجهان المتقدّمان والأقوى عدم التأثير . وهل للمشروط له الفسخُ بمجرّد عدم إسقاط المشترط الخيارَ بعد العقد وإن لم يفسخ ؟ وجهان : من عدم حصول الشرط ومن أنّ المقصود منه إبقاء العقد فلا يحصل التخلّف إلّاإذا فسخ ، والأولى بناءً على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم الخيار لعدم تخلّف الشرط وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار لأنّه قد يكون الغرض من الشرط عدم تزلزل العقد ويكون بقاء المشترط على سلطنة الفسخ مخالفاً لمصلحة المشروط له . وقد يموت ذو الخيار وينتقل إلى وارثه . بقي الكلام في أنّ المشهور : أنّ تأثير الشرط [ 1 ] إنّما هو مع ذكره في متن
شرح
فإنه يقال : الحكم طلباً كان أو غيره ، لا يكون بالإضافة إلى متعلّقه عَرْضاً له ليلزم في تحقق الطلب فعليّة ذلك المتعلق ، بل الحكم من فعل الحاكم وعرض له ويكون الوجود الخارجي بعنوانه طرفاً ، لإضافته ، حيث إنّ المولى يضيف طلبه إلى ذلك المتأخّر بصورته فيكون تلك الصورة مرآة إلى ذلك المتأخّر ، على ما أوضحنا في بحث اجتماع الأمر والنهي من بحث الأصول ، وعليه فيحصل التأكّد بطرو العنوان الثاني على الفعل لا محالة . [ 1 ] وحاصله : أن نفوذ شرط سقوط الخيار بأحد أنحائه الثلاثة كسائر الشروط فيما إذا ذكر في متن العقد ، ولو ذكر سقوطه قبل العقد مع خلوّ إيجاب العقد وقبوله عن ذكره فلا يكون للمذكور قبل البيع حكم ، بل يثبت خيار المجلس ، فإن ذكره قبل العقد لا يكون شرطاً ليعمّه قوله صلى الله عليه وآله : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » ، فإن الشرط كما عن القاموس هو : الإلزام أو الالتزام في بيع ونحوه « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 . ( 2 ) القاموس : مادة « الشرط » .