أحدها : أن يشترط عدم الخيار - وهذا هو مراد المشهور من اشتراط السقوط - فيقول : « بعت بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس » كما مثّل به في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة ، لأنّ المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت ، لا الارتفاع .
الثاني : أن يشترط عدم الفسخ فيقول : بعت بشرط أن لا أفسخ في المجلس فيرجع إلى التزام ترك حقّه ، فلو خالف الشرط وفسخ فيحتمل قويّاً عدم نفوذ الفسخ ، لأنّ وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره عليه وعدم سلطنته على تركه ، كما لو باع منذور التصدّق به - على ما ذهب إليه غير واحد - فمخالفة الشرط وهو الفسخ غير نافذة في حقّه . ويحتمل النفوذ ، لعموم دليل الخيار ، والالتزام بترك الفسخ لا يوجب فساد الفسخ على ما قاله بعضهم : من أنّ بيع منذور التصدّق حنث موجب للكفّارة ، لا فاسد . وحينئذ فلا فائدة في هذا غير الإثم على مخالفته ، إذ ما يترتّب على مخالفة الشرط في غير هذا المقام - من تسلّط المشروط له على الفسخ لو خولف الشرط - غير مترتّب هنا . والاحتمال الأول أوفق بعموم وجوب الوفاء بالشرط الدال على وجوب ترتّب آثار الشرط ، وهو عدم الفسخ في جميع الأحوال حتّى بعد الفسخ ، فيستلزم ذلك كون الفسخ الواقع لغواً ، كما تقدّم نظيره في الاستدلال بعموم وجوب الوفاء بالعقد على كون فسخ أحدهما منفرداً لغواً لا يرفع وجوب الوفاء .
الثالث : أن يشترط إسقاط الخيار [ 1 ] ومقتضى ظاهره : وجوب الإسقاط بعد
شرح
مستقلًا ، بل هو أمر انتزاعي عن الموارد التي تعلق فيها النهي الظاهر في الفساد بالبيع ، وليس في المقام نظير النهي المزبور .
[ 1 ] لو كان المراد اشتراط إسقاط الخيار من الابتداء فيكون الشرط المزبور بنفسه إسقاطاً له لا أمراً آخر في مقابل شرط سقوطه ، وإن كان المراد اشتراط إسقاط الخيار بعد