تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
« المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم » . وقد يتخيّل معارضته بعموم أدلّة الخيار ، ويرجّح على تلك الأدلّة بالمرجحات وهو ضعيف ، لأنّ الترجيح من حيث الدلالة والسند مفقود ، وموافقة عمل الأصحاب لا يصير مرجّحاً بعد العلم بانحصار مستندهم في عموم أدلة الشروط ، كما يظهر من كتبهم . ونحوه في الضعف ، التمسّك بعموم
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
بناءً على صيرورة شرط عدم الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به ، إذ فيه : أنّ أدلّة الخيار أخصّ ، فيخصّص بها العموم .
شرح
والكلام في المقام في سقوطه بالاشتراط في البيع ، وكأنّ سقوطه بالاشتراط في البيع متسالم عليه بينهم ، ويقتضيه قوله صلى الله عليه وآله : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » ، حيث إن الشرط يعمّ سقوط خيار المجلس . وقد يقال : إن العموم المزبور معارض بقوله عليه السلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » ، حيث إن مقتضاه ثبوت الخيار لكل من البائع والمشتري اشترطا سقوطه في البيع أم لا ، ولكن يقدم خطاب لزوم الوفاء بالشرط باعتبار المرجح وهو التسالم على سقوط الخيار بالشرط . وأورد عليه المصنف رحمه الله بأن تقديم خطاب لزوم الوفاء بالشرط بالترجيح في مقام المعارضة غير صحيح ، لفقد المرجّح والتسالم المزبور مدركي ، حيث يظهر أن وجه التسالم الأخذ بخطاب لزوم الوفاء بالشرط ، وإذا فرض معارضته يلزم الإغماض عن التسالم المزبور ، كما في سائر الإجماعات المدركية . وأيضاً قد يقال : إن لزوم البيع بشرط سقوط الخيار مقتضى لزوم الوفاء بالعقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .