في مسقطات الخيار
وهي أربعة - على ما ذكرها في التذكرة - : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وإسقاطه بعد العقد ، والتفرّق ، والتصرّف . فيقع الكلام في مسائل :
مسألة : لا خلاف ظاهراً في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه [ 1 ] في ضمن العقد ، وعن الغنية : الإجماع عليه . ويدلّ عليه قبل ذلك عموم المستفيض :
شرح
التخصيص أو التقييد بلسان الحكومة ، أيبنفي البيع قبل القبض ؛ لأن القبض ليس شرطاً عرفياً فيهما ليكون خروج بيع الصرف أو السلم قبل القبض لا بنحو التخصيص أو التقييد . انتهى .
أقول : قد تقدم أن الموضوع لخيار المجلس أو غيره من الخيارات الشرعية ليس مجرد البيع العرفي ، بل البيع الممضى لظهور أدلتها عرفاً في أن الخيار حكم للبيع الممضى ، نظير ما دل على مشروعية الإقالة في كل بيع .
ولسنا ندّعي ظهور البيع في الممضى في كل خطاب حتى في مثل قوله سبحانه :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 1 » ، بل المدعى في المقام الظهور الناشئ عن مناسبة الحكم والموضوع .
وعلى ذلك فما دلّ على اعتبار القبض في السلم أو التقابض في الصرف يوجب دخول البيع فيهما في خطاب الخيار من حين القبض والتقابض ، من غير أن يكون تخصيص أو تقييد في البين .
[ 1 ] مسقطات خيار المجلس اشتراط سقوطه في البيع وإسقاطه بعد البيع والتفرق والتصرف .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 .