تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
منها : من ينعتق على أحد المتبايعين ، والمشهور - كما قيل - : عدم الخيار مطلقاً ، بل عن ظاهر المسالك أنّه محل وفاق . واحتمل في الدروس ثبوت الخيار للبائع . والكلام فيه مبني على قول المشهور : من عدم توقّف الملك على انقضاء الخيار ، وإلّا فلا إشكال في ثبوت الخيار . والظاهر أنّه لا إشكال في عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى نفس العين ، لأنّ مقتضى الأدلّة الانعتاق بمجرّد الملك ، والفسخ بالخيار من حينه لا من أصله ، ولا دليل على زواله بالفسخ مع قيام الدليل على عدم زوال الحريّة بعد تحقّقها إلّاعلى احتمال - ضعَّفه في التحرير فيما لو ظهر من ينعتق عليه معيباً - مبنيّ على تزلزل العتق . وأمّا الخيار بالنسبة إلى أخذ القيمة ، فقد يقال : إنه مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار ودليل عدم عود الحر إلى الرقية ، فيفرض المنعتق كالتالف ، فلمن انتقل إليه أن يدفع القيمة ويسترد الثمن . وما في التذكرة : من أنّه وطن نفسه على الغبن المالي ، والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروّى لدفع الغبن عن نفسه ممنوع ، لأنّ التوطين على شرائه عالماً بانعتاقه عليه ليس توطيناً على الغبن من حيث المعاملة ، وكذا لمن انتقل عنه أن يدفع الثمن ويأخذ القيمة . وما في التذكرة : من تغليب جانب العتق إنّما يجدي مانعاً عن دفع العين . لكن الإنصاف أنّه لا وجه للخيار لمن انتقل إليه ، لأنّ شراءه إتلاف له في الحقيقة وإخراج له عن المالية ، وسيجئ سقوط الخيار بالإتلاف بل بأدنى تصرّف ، فعدم ثبوته به أولى . ومنه يظهر عدم ثبوت الخيار لمن انتقل عنه ، لأنّ بيعه ممن ينعتق عليه ، إقدام على إتلافه وإخراجه عن المالية . والحاصل : أنّا إذا قلنا : إنّ الملك في من ينعتق عليه تقديريّ لا تحقيقيّ ، فالمعاملة عليه من المتبايعين مواطاة على إخراجه عن المالية ، وسلكه في سلك ما لا يتموّل . لكنه حسن مع علمهما ، فتأمّل . وقد يقال : « إنّ ثبوت الخيار لمن انتقل عنه مبني على أن الخيار والانعتاق هل
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 337 | الميرزا جواد التبريزي