والمحقّق الثاني والمحقّق الميسي والصيمري وغيرهم ، ثبوت هذا الخيار له عن الاثنين ، لأنّه بائع ومشترٍ ، فله ما لكلّ منهما كسائر أحكامهما الثابتة لهما من حيث كونهما متبايعين . واحتمال كون الخيار لكلّ منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت مع قيام العنوانين بشخص واحد ، مندفع باستقرار سائر أحكام المتبايعين ، وجعل الغاية التفرق المستلزم للتعدّد مبني على الغالب .
شرح
ويكفي في الجزم ببطلانها ملاحظة سائر الأحكام الثابتة لعنوان البائع أو المشتري كثبوت خيار الحيوان ، فإنه لا ينبغي الشبهة في ثبوته للولي فيما إذا باع الحيوان المملوك له من المولى عليه .
نعم ، المذكور في الروايات غاية لخيار المجلس افتراق المتبايعين ، والافتراق لا يتحقق إلّامع تعددهما ، فيكون ذكر الغاية قرينة على اختصاص خيار المجلس بصورة تعدد البائع والمشتري خارجاً .
وقد يقال في الجواب عن ذلك : بأنّ « حتى » من أداة الغاية وتدخل على الممكن والممتنع ، كقوله سبحانه :« حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ »« 1 » فيكون مقتضى دخول حتى في الروايات على الافتراق ثبوت خيار المجلس أمكن الافتراق أم لا .
ولكن لا يخفى أن دخوله في بعض الموارد على الممتنع لا ينافي ظهور مدخوله فيما إذا كان قيداً للحكم في فرض الاجتماع لموضوع ذلك الحكم ، فلا يكون للخيار موضوع فيما لم يكن اجتماع لبيّعين ، سواء كان عدم الاجتماع بالافتراق حال العقد كعدم حضور الموكل مجلس العقد ، أو بعدم تعددهما في مفروض الكلام .
وذكر المصنف رحمه الله في الجواب عن ذلك ، بأن الافتراق المزبور وإن كان ظاهراً في
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 40 .