خلافاً للمحكي في التحرير من القول بالعدم ، واستقربه فخر الدين قدس سره ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي والفاضل الخراساني والمحدّث البحراني ، واستظهره بعض الأفاضل ممّن عاصرناهم . ولا يخلو عن قوّة بالنظر إلى ظاهر النصّ ، لأنّ الموضوع فيه صورة التعدّد ، والغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدّد ، ولولاها لأمكن استظهار كون التعدّد في الموضوع لبيان حكم كلّ من البائع والمشتري كسائر أحكامهما ، إذ لا يفرق العرف بين قوله : « المتبايعان كذا » وقوله : « لكلّ من البائع والمشتري » ، إلّاأنّ التقييد بقوله : « حتّى يفترقا » ظاهر في اختصاص الحكم بصورة إمكان فرض الغاية ، ولا يمكن فرض التفرّق في غير المتعدّد .
ومنه يظهر سقوط القول بأنّ كلمة « حتّى » تدخل على الممكن والمستحيل ، إلّا أن يدّعى أنّ التفرّق غاية مختصّة بصورة التعدّد ، لا مخصّصة للحكم بها .
وبالجملة ، فحكم المشهور بالنظر إلى ظاهر اللفظ مشكل . نعم ، لا يبعد بَعد تنقيح المناط ، لكن الإشكال فيه . والأولى التوقّف ، تبعاً للتحرير وجامع المقاصد .
ثم لو قلنا بالخيار ، فالظاهر بقاؤه إلى أن يسقط بأحد المسقطات غير التفرّق .
مسألة : قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار :
شرح
فرض الاجتماع المختص بصورة تعدد العاقد ، إلّاأن جعله غاية مبنيّ على الغالب من تعدد العاقد وكون البائع غير المشتري خارجاً ، فلا يوجب ذلك اختصاص خيار المجلس بصورة التعدد .
أقول : لا يخفى أنّ الحمل في قيد على الغالبي انّما ينفع فيما إذا كان في البين خطاب يثبت الخيار للبائع والمشتري من غير ذكر الغاية فيه ؛ ليمكن الأخذ بالإطلاق ولا يرفع اليد عنه بالقيد الغالبي ، ولكن ليس في المقام مثل ذلك الخطاب المطلق .