تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
لا يملك لا يصح جعل المال في المبيع ، إلا إذا كان معلوماً ؛ لأنه ليس بتابع على هذا القول . والمتحصل من كلامه أنّ ما يُعدّ تابعاً عرفاً ، بأن يكون الشيء محسوباً عرفاً من فروعات المبيع كالحمل بالإضافة إلى الام وإن لم يكن تملّك الأصل مقتضياً لتملكه أيضاً يجوز لكونه مجهولًا ، سواء ذكر في العقد بصورة الاشتراط أو بصورة الجزء ، وكل ما لا يكون كذلك فلا يجوز كونه مجهولًا ، سواءً أتى بصورة الاشتراط أو بصوره الجزء ، كما أنه لا يفرق في كون الشيء تابعاً كما ذكر بين تعلق الغرض الشخصي من المتبايعين أو أحدهما بتمليكهما وتملكهما معاً في مقابل الثمن ، أو كان غرضهما أو غرض أحدهما تمليك المتبوع وتملكه أو التابع ، كما يتفق الأخير في شراء بعض أفراد الخيل ، حيث يكون الغرض الأصلي تملك حمله . الثالث : أن يكون كون الشيء تابعاً أم لا بقصد المتعاقدين نوعاً ، وإذا كان الغرض الأصلي للمتعاقدين غالباً في تملك المجهول والمعلوم خصوص المعلوم ، كما إذا كان الثمن في البيع بمقدار يشترى به المعلوم ، فلا تضر جهالة الآخر ، سواءً جعل جزءاً أو شرطاً ، وإذا انعكس الأمر يحكم ببطلان البيع من غير فرق بين جعل المجهول جزءاً أم شرطاً . الرابع : أن يكون الميزان في كون الشيء تابعاً للغرض الأصلي للمتعاقدين بشخصهما ، فإنه لو كان الغرض الأصلي لهما تمليك وتملك المجهول فيحكم ببطلان البيع جعل جزءاً أو شرطاً وإذا انعكس الأمر يحكم بصحته . الخامس : أن الميزان في كون الشيء تابعاً للغرض العقدي للمتعاقدين دون الغرض الأصلي الباطني ، نظير ما قد يفعله المتعاقدان في التخلص عن المخاصمة المحتملة مستقبلًا في متاع لعارض من العوارض من إجرائهما البيع على متاعٍ آخر