تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
على تقدير الدلالة : إن أريد انتزاع قاعدة منها - وهي جواز ضم المجهول إلى المعلوم وإن كان المعلوم غير مقصود بالبيع إلّاحيلة لجواز نقل المجهول - فلا دلالة فيها على ذلك ، ولم يظهر من العاملين بها التزام هذه القاعدة ، بل المعلوم من بعضهم ، بل كلّهم خلافه ، فإنّا نعلم من فتاويهم عدم التزامهم لجواز بيع كلّ مجهول من حيث الوصف أو التقدير بمجرّد ضمّ شيء معلوم إليه ، كما يشهد به تتبّع كلماتهم . وإن أريد الاقتصار على مورد النصوص - وهو بيع سمك الآجام ، ولبن الضرع ، وما في البطون مع الأصواف - فالأمر سهل على تقدير الإغماض عن مخالفة هذه النصوص للقاعدة المجمع عليها بين الكل : من عدم جواز بيع المجهول مطلقاً . بقي الكلام في توضيح التّفصيل المتقدّم [ 1 ] وأصله من العلّامة : قال في القواعد في باب شرط العوضين : كلّ مجهول مقصودٍ بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً ، انتهى . وارتضى هذا
شرح
[ 1 ] حكي عن العلامة « 1 » التفصيل في المجهول بأنه إذا كان مقصوداً بالبيع بطل ، وإذا كان تابعاً فلا بأس به ، بمعنى أنه يصح البيع ويدخل المجهول في ملك المشتري ويقع الكلام في المراد من التابع والمقصود بالبيع ، واستظهر المصنف رحمه الله من كلماتهم أن مرادهم من التابع يختلف وهذا الاختلاف ينتهي إلى وجوه : الأول : ما يظهر من « القواعد » « 2 » و « التذكرة » « 3 » وغيرهما من أنه إذا كان المجهول
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 127 . ( 2 ) القواعد 1 : 153 . ( 3 ) التذكرة 1 : 499 و 468 و 493 .