تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
أيصلح أن أشتري من القوم الجارية الآبقة ، وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها ، إلا أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً ، فنقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة ، وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً ، فإن ذلك جائز » « 1 » . وظاهرها جواز جعل المجهول متبوعاً في عبارة العقد . وكيف كان ، فقد تقدم أن الوجه الأول ، وهو التفصيل بين ما إذا كان المجهول شرطاً أو جزءاً لا يصح في النصوص الواردة في الضميمة ، فإن ظاهرها جواز جعل المجهول جزءاً ولكنها لا تعم ما إذا كان المجهول من قبيل المكيل أو الموزون أو المعدود ، ولو كان المجهول منها فلابد من التفصيل بين جعل المجهول شرطاً أو جزءاً فيصح على الأول ويبطل البيع بالإضافة إلى المجهول على الثاني . وصحته على الأول مبني على ما هو الأظهر من أن الغرر في البيع موجب لبطلانه وأما الشرط فلا يبطل بالغرر ، كما أن الشرط المزبور لخروجه عن البيع ، حيث إنه تمليك الشيء بالعوض ، لا يوجب الغرر فيه . وبتعبير آخر : ولو يكون الشرط من العقد فيعمه أيضاً وجوب الوفاء بالعقد ، إلا أنه لا يدخل في البيع ومجرد كونه غررياً لا يوجب الغرر في البيع ، فما ذكر المصنف رحمه الله من عدم الفرق بين جعل المجهول جزءاً أو شرطاً ضعيف غايته ، بل لو قلنا بأن الغرر في الشرط يوجب بطلانه فالباطل هو الشرط فقط ، ولا يسري إلى البيع ؛ لما يأتي في محله من أن بطلان الشرط لا يوجب بطلان أصل البيع . وهذا فيما إذا كان الشرط بمعنى المشروط أمراً آخر لا يرجع إلى خصوصية المبيع أو الثمن ، كما هو الفرض في مسألة الضميمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 353 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأوّل .