شرح
وإجراء البيع على المحلوب وما في الضرع . وقوله عليه السلام فيما بعد : « فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في الاسكرجة » تعرض لصورة نادرة في الفرض ، وهي اتفاق عدم كون اللبن في الضرع وكون المبيع مقدار المحلوب فقط ، وأنه يصح البيع في تلك أيضاً ويكون الثمن في مقابل ذلك المحلوب ، كما يدل على هذه الجهة ، أي كون الثمن في مقابل الضميمة - على تقدير عدم حصول المجهول - ما في رواية الكرخي من أنه إن لم يكن في بطونها شيء كان رأس ماله في الصوف .
وما في موثقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام « في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئاً آخر ، ويقول : أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه » « 1 » .
ومما ذكرنا يظهر أنه لا يمكن المساعدة على دعوى جواز بيع اللبن في الضرع بلا ضميمة فيما إذا كان وجود اللبن في الضرع محرزاً مع الكراهة ، جمعاً بين صحيحة عيص بن القاسم المتقدمة ، حيث ذكر عليه السلام فيها بعد السؤال « عن رجل له نِعم يبيع ألبانها بغير كيل ؟ قال : نعم ، حتى تنقطع أو شيء منها » « 2 » ، وبين موثقة سماعة المتقدمة التي ورد فيها : « لا ، إلا أن يحلب لك منه اسكرجة » . أو الحكم بالجواز من غير كراهة بحمل الموثقة على صورة عدم إحراز اللبن في الضرع والصحيحة على صورة إحرازه ، ووجه عدم المساعدة هو كون ظاهر الموثقة أيضاً إحراز وجود اللبن في الضرع كما لا يخفى .
وأما المجهول وصفه ، فيمكن استفادة جواز بيعه مع الضميمة من مثل موثقة معاوية بن عمار المتقدمة ، حيث ذكر عليه السلام فيها : « لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 353 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 348 - 349 ، الباب 8 ، الحديث الأول .