تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إلى عدم كونها حين المشاهدة سمينة ، ومن المعلوم : أنّ هذا بنفسه لا يوجب لزوم العقد ، نظير أصالة عدم وقوع العقد على السمين . نعم ، لو ثبت بذلك الأصل هزالها عند المشاهدة وتعلّق العقد بالمهزول ثبت لزوم العقد ، ولكنّ الأصول العدميّة في مجاريها لا تثبت وجود أضدادها . هذا كلّه مع دعوى المشتري النقص الموجب للخيار . ولو ادّعى البائع الزيادة الموجبة لخيار البائع ، فمقتضى ما ذكرنا في طرف المشتري تقديم قول البائع ، لأنّ الأصل عدم وقوع العقد على هذا الموجود حتى يجب عليه الوفاء به . وظاهر عبارة اللمعة تقديم قول المشتري هنا . ولم يعلم وجهه .
شرح
الثاني : أن أصالة عدم التغير الراجع إلى عدم كون المبيع حين المشاهدة سميناً لا يثبت جريان البيع على الحيوان المهزول إلّابنحو الأصل المثبت . وبتعبير آخر : أصالة عدم كون الحيوان حين المشاهدة سميناً كأصالة عدم جريان البيع على الحيوان السمين ، لا يفيد في إثبات موضوع لزوم العقد ، وهو جريان البيع على الحيوان المهزول . أقول : لا يخفى أن مقتضى العمومات المتقدمة بضميمة أصالة عدم اشتراط السمن في الحيوان المبيع يثبت بقاء الثمن في مدلول تلك العمومات ، حيث إن الخارج عنها موارد ثبوت الخيار بالأصالة أو الاشتراط ، ولا يكون في مفروض الكلام خيار بالأصالة ومقتضى الأصل عدم اشتراطه . وأما الأصول العملية المتقدمة فلا مجال لشيء منها فيما إذا كان المبيع عيناً خارجية لجريان البيع على تلك العين على كل تقدير ، وكونها عوضاً عن الثمن كذلك واشتراط وصف مفقود مدفوع بالأصل كما مرّ ، وبهذا يظهر الحال فيما إذا اختلفا في العين الخارجية فادّعى البائع تغيّرها بالزيادة فله الخيار وقال المشتري : لا زيادة فيها ، فإن مقتضى أصالة عدم الاشتراط عدم الخيار للبائع كما لا يخفى .