فيها على الإشاعة ، وبين البيع ، باعتبار القبض في لزوم البيع وإيجابه على البائع ، فمع وجود فرد يتحقّق فيه البيع يجب دفعه إلى المشتري ، إذ هو شبه الكلّي في الذمّة .
وفيه - مع أنّ إيجاب القبض متحقّق في مسألتي الزكاة والاستثناء - : أنّ إيجاب القبض على البائع يتوقّف على بقائه ، إذ مع عدم بقائه كلّاً أو بعضاً ينفسخ البيع في التالف ، والحكم بالبقاء يتوقّف على نفي الإشاعة ، فنفي الإشاعة بوجوب الإقباض لا يخلو عن مصادرة ، كما لا يخفى . وأمّا مدخليّة القبض في اللزوم فلا دخل له أصلًا في الفرق . ومثله في الضعف - لو لم يكن عينه - ما في مفتاح الكرامة من الفرق : بأنّ التلف من الصبرة قبل القبض ، فيلزم على البائع تسليم المبيع منها وإن بقي قدره ، فلا ينقص المبيع لأجله . بخلاف الاستثناء ، فإنّ التلف فيه بعد القبض ، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما ، فيوزّع الناقص عليهما ، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا ، بخلاف البائع هناك ، انتهى .
شرح
فرع عدم الإشاعة وإثبات عدم الإشاعة بوجوب دفع الباقي تكون مصادرة ، وأما مسألة لزوم البيع بالقبض فلا دخل له في الفرق أصلًا .
ثم ذكر رحمه الله الفرق المذكور في « مفتاح الكرامة » « 1 » وهو كون ضمان المبيع في بيع الكلي في المعين على البائع فيجب دفع الباقي إلى المشتري ، بخلاف مسألة الأرطال ، فإن الأرطال المستثناة أمانة للبائع بيد المشتري ، حيث إن البائع قد أقبض الكل فيكون الكل بيد المشتري فيدخل النقص على المالين أيحصة البائع وحصة المشتري .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 382 .