تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
البيع بدون الشرط المزبور ، لم يحصل التطابق ؛ لأنّ قبول المشتري البيع كان معلقاً على التزام مالك المبيع بخياطة ثوبه ولم يحصل فتبطل الإجازة كما لا يخفى . لا يقال : يلزم على ذلك بطلان الإجازة في صورة وقوع البيع على تمام المتاع وإجازة المالك البيع في نصفه ، فإنه إذا قال البائع الفضولي : « بعت المتاع بكذا » ، وقبله المشتري فالبيع المزبور وإن ينحلّ إلى بيع كلّ نصف ، إلّاأنّ بيع كلّ نصف بشرط بيع النصف الآخر ؛ ولذا لو ظهر بعض المبيع غير مملوك للبائع يثبت للمشتري خيار تبعّض الصفقة . والحاصل : إذا أجاز المالك البيع في نصف المتاع لم تكن إجازته مطابقة للإيجاب والقبول ، حيث إنّ قبول المشتري كان على تقدير التزام مالك المبيع لبيع النصف الآخر ، والإجازة وقعت على البيع بدون ذلك التقدير فلم تحصل المطابقة المعتبرة . فإنه يقال : ما ذكرنا من أنّه يعتبر تطابق الإجازة والعقد فلا مناص من الالتزام به في كلّ مورد ؛ لما بيّنا من أنّ المصحّح لاستناد البيع بمدلوله إلى المالك هي الإجازة فكيف تكون مصحّحة للاستناد مع الاختلاف ؟ ولكن إذا كان الشرط بمعنى المشروط هو الفعل ، كما إذا قال : « بعتك المتاع بكذا على أن أخيط لك ثوباً » ، وقال المشتري : « قبلت » ، فما يكون الإيجاب والقبول معلقاً عليه هو الالتزام بأمرين : أحدهما الفعل ، أي الخياطة ، والثاني الالتزام بثبوت الخيار للمشتري على تقدير عدم الفعل . وإذا كان الشرط ، أي المشروط غير فعل فما علق عليه الإيجاب والقبول هو الالتزام بأمر واحد ، وهو ثبوت الخيار على تقدير عدم حصول المشروط ، كما إذا قال : « بعتك هذا العبد بكذا على أنه كاتب » ، وقبله المشتري فإنّ مرجع اشتراط كون العبد كاتباً إلى ثبوت الخيار للمشتري