تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
ارتباطه بالعقد أن أصل الالتزام المعاملي من المشروط له معلق على التزام الآخر بالشرط ، أي المشروط ، فقوله : « بعت المال بكذا على أنّ تخيط لي هذا الثوب » ، معناه أنّ أصل البيع من البائع معلق على التزام المشتري بالخياطة لا أنّه معلق على نفس الخياطة المعبّر عنها بالمشروط . والحاصل : يكون الإيجاب في الفرض معلقاً على الشرط بالمعنى المصدري ، أي الالتزام بالخياطة ، وهذا التعليق لا يقتضى بطلان البيع ؛ لأنّ المعلق عليه وهو الالتزام بالخياطة حاصل بالقبول ، وما يحتمل عدم حصوله هو الشرط بمعنى المشروط لا يكون الإيجاب معلقاً عليه . والحاصل : أنّه إذا قبل المشتري الإيجاب المزبور والتزم بالخياطة تتم المطابقة المعتبرة بين الإيجاب والقبول ، ويتم البيع حتّى وإن لم يفعل المشتري ما التزم على نفسه بترك الخياطة ، غاية الأمر يثبت للآخر معه خيار تخلف الشرط ؛ لأنّ مرجع التزامه بالخياطة ثبوت حق الفسخ للبائع ، على تقدير عدم حصول الشرط بمعنى المشروط . وبهذا يظهر أنّ فساد الشرط في البيع أو غيره لا يوجب فساد أصل البيع أو سائر العقد ، كما ذكر المصنف رحمه الله ، فإنّ في موارد فساده يكون التطابق بين الإيجاب والقبول حاصلًا ؛ لحصول الالتزام من الطرف الآخر ، وفساد الشرط معناه عدم وجوب الوفاء للالتزام المزبور ، أي الإتيان بالمشروط . والحاصل : أنه يعتبر في تمام البيع تطابق الإيجاب والقبول فيما إذا كان البيع من أصليين ، والتطابق بينهما وبين الإجازة فيما إذا كان البيع فضولياً ، حيث إن الإجازة إمضاء للعقد بمضمونه ومصحّحة لاستناده إلى المالك . وإذا كان بيع الفضولي على شرط ، كما إذا باع الفضولي المتاع بألف على أن يخيط للمشتري الثوب وأجاز المالك
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 7 | الميرزا جواد التبريزي