تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ويمكن دفع التنافي بكونه قائلًا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدّمة - وهو ملك الموقوف عليهم ثمّ عوده إلى الواقف - إلّاأنّ الكلام في ثبوت هذا القول بين من اختلف في مالك الموقوف في الوقف المنقطع ، ويتّضح ذلك بمراجعة المسألة في كتاب الوقف . وعلى الرابع : فالظاهر أنّ حكمه حكم الوقف المؤبّد - كما صرّح به المحقّق الثاني على ما حكي عنه - لأنّه حقيقة وقف مؤبّد كما لو صرّح بكونه في سبيل اللَّه بعد انقراض الموقوف عليه الخاصّ . ثم إنّ ما ذكرنا في حكم الوقف المنقطع فإنّما هو بالنسبة إلى البطن الذي لا بطن بعده يتلقّى الملك من الواقف .
شرح
أقول : لا ينبغي الريب في عدم انحلال الوقف بالإضافة إلى الموقوف عليهم ، أي البطون ، بخلاف انحلاله بالإضافة إلى أفراد البطن الواحد من الموقوف عليهم ، وإذا قال : « وقفت الضيعة على أولاد زيد وأولاد بكر » ، وأراد ما ظاهره من كون نصف الضيعة وقفاً لأولاد زيد ونصفها الآخر لأولاد الآخر ، فلا يوجب بطلان الوقف بالإضافة إلى نصفها بطلانه بالإضافة إلى النصف الآخر . بخلاف ما إذا كان الوقف للبطون وحكم بفساده بالإضافة إلى البطن ، فإنه لو حكم ببطلان الوقف بالإضافة إلى البطن الأول ، كما في المنقطع الأول ، يخرج الوقف المزبور من عموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها من الأول . فالحكم بدخوله ثانياً بعد انقضاء البطن المزبور موقوف على جواز التمسك بالعام فيما إذا خرج فرد منه في زمان ، يخلاف المنقطع الوسط ، فإنه لا موجب لرفع اليد عن العموم المزبور ابتداءً ، فيعمه العموم المزبور ما دام البطن الأول موجوداً وبعد انقضائه يرجع إلى ملك الواقف أو ورثته عند موته . والحاصل : ما ذكره رحمه الله مبني على جواز التمسك بالعام فيما إذا خرج فرد منه من الأول أو الوسط في زمان وشك في دخوله في العموم المزبور بعد ذلك الزمان ، وإلا