وإن أجاز الموقوف عليه ، إلّاإذا جوّزنا بيع ملك الغير مع عدم اعتبار مجيز له في الحال ، بناءً على أنّ الموقوف عليه الذي هو المالك فعلًا ليس له الإجازة ، لعدم تسلّطه على النقل ، فإذا انقرض الموقوف عليه وملكه الواقف لزم البيع . ثم إنّه قد أورد على القاضي قدس سره حيث جوّز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف .
شرح
الثالث بالإضافة إلى الوسط وما بعده ، وقوى السيد اليزدي رحمه الله صحة المنقطع الأول أيضاً بالإضافة إلى الوسط وما بعده ، وصحة المنقطع الوسط بالإضافة إلى الأول والأخير ، بدعوى أن الوقف المنشأ في المقام نظير الوقف على ما يصح عليه الوقف وما لا يصح عليه في عرضٍ واحد ، كما إذا قال : « وقفت الضيعة على العلماء ومن سيولد لزيد من الأولاد » ، حيث إنّ الوقف يصح في نصفه بالإضافة إلى العلماء ويبطل في نصفه الآخر . ودعوى انحلال الوقف في فرض الجمع دون الوقف المنقطع الأول أو الوسط لا يمكن المساعدة عليه ، وإلّا لما صح الوقف بالإضافة إلى الأول أيضاً في المنقطع الوسط .
لا يقال : الحكم بالتبعيض في الصحة في المنقطع الأول أو الوسط يوجب التعليق في الوقف بأن يكون المال وقفاً ، على تقدير انقضاء ذلك الأول أو الوسط .
فإنه يقال : التعليق الموجب للبطلان في العقود والإيقاعات ما إذا كان إنشاء الوقف معلقاً ، وأما إذا كان إنشاؤه مطلقاً وكان التعليق لازم التبعيض في الحكم بالصحة فلا يضر ، نظير الغرر الحاصل للبيع من الحكم بالتبعيض كما إذا باع ماله ومال غيره بثمن معلوم ، فلا يوجب الغرر في الثمن الحاصل من الحكم ببطلان البيع بالإضافة إلى مال الغير الغرري في إنشائه . وعلى ذلك فيبقى المقدار المحكوم بالبطلان من الوقف على ملك الواقف ، فله نماؤه .