شرح
الموجود بالنص ، أو باعتبار وقوع البيع عن الواقف المتولي وإرادته دفع الثمن إليهم .
ومنها : موارد اشتراط الواقف بيع الوقف لبطن وصرف ثمنه في ضرورياتهم ، وهذا باعتبار نفوذ الشرط وكون الوقف على حسب ما يوقفها أهلها .
ومنها : مورد الخراب ، ولم يثبت فيه اختصاص الثمن بالبطن الموجودة ؛ ولذا ذكرناالأحوط فيه اشتراء البدل مهما أمكن . والحاصل : أنه لو شك أيضاً في جعل الملكية المطلقة للبطن الأخيرة ، بحيث تنتقل العين الموقوفة إلى وارثهم ولو كان الوارث الإمام عليه السلام ، فالأصل عدم جعل تلك الملكية لهم ولا تعارض باستصحاب بقاء العين في ملكهم لانقضاء الملكية في موت البطن الأخيرة قطعاً ، سواءً كان بالإرث أو بنحو انقضاء البطن كما لا يخفى .
وعن المحقق القمي « 1 » رحمه الله أنه التزم بأن الوقف المنقطع يقع حبساً ، والمراد بالحبس إبقاء المالك العين على ملكه وتمليك المنفعة منها للمحبوس له أو جعل الانتفاع منها له ، وإن قيد ذلك بما دام عمر المحبوس له أو ما دامت حياته أو بزمان خاص فهو ، وإن جعل مطلقاً يلزم ما دامت حياة الحابس .
ووجه التزامه أنّ الوقف المنقطع لا يقع وقفاً لاعتبار التأبيد في تحقق عنوان الوقف ، والمراد بالتأبيد جعل العين للموقوف عليهم إلى أنّ يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، وأما وقوعه حبساً فاستشهد بصحيحة عمر بن أُذينة قال : « كنت شاهداً عند أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يؤقّت وقتاً ، فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار ، فقال ابن أبي ليلى :
هامش
( 1 ) جامع الشتات 4 : 81 .