فقال في الإرشاد : ولو شرط بيع الوقف عند حصول الضّرر - كالخراج والمؤن من قبل الظّالم - وشراء غيره بثمنه ، فالوجه الجواز ، انتهى .
وفي القواعد : ولو شرط بيعه عند الضّرورة - كزيادة خراج وشبهه - وشراء غيره بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حد الانتفاع ، أو قلّة نفعه ، ففي صحّة الشرط إشكال . ومع البطلان ، ففي إبطال الوقف نظر ، انتهى .
شرح
فإن كل ما كان بقصد القربة فلا يجوز الرجوع فيه ، سواء كان بالإنشاء أو بالفعل ، ومن الفعل البيع المشترط .
بل يمكن أن يقال : بطلان الوقف مع الاشتراط المزبور ، كما ربّما يستظهر من صحيحة ابن الفضل الهاشمي قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له وقد جعله للَّه يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثاً على أهله » « 1 » . أضف إلى ذلك عدم إحراز صدق عنوان الوقف مع الاشتراط المزبور ؛ ليعمّه قوله عليه السلام : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » « 2 » . وبهذا يظهر الحال فيما إذا لم يكن مع الاشتراط المزبور قصد القربة .
والحاصل : مع عدم إحراز صدق عنوان الوقف يؤخذ باستصحاب بقاء المال في الملك ، وهذا بخلاف صورة اشتراط البيع للموقوف عليهم في بعض الموارد ، فإن الاشتراط لا ينافي الوقف كما يظهر ذلك من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الآتية الواردة في الوقف بينبع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 177 - 178 ، الباب 3 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 175 ، الباب 2 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 .