شرح
وعن بعض الأجلّة « 1 » أنّه يحتمل أن يكون البيع الأرض المفروضة في رواية جعفر بن حيان على القاعدة بأن لا يكون المراد من وقف الغلّة الوقف المصطلح ، فإنّه لم يفرض في الرواية وقف الأرض ذات الغلة ، بل ذكر فيها وقف الغلّة . وكما يحتمليكون المراد بالغلة الأرض ذات الغلة يحتمل أن يراد بالوقف معناه اللغوي ، أيالإسكان والإيقاف عليهم بأن يعيّن المالك الغلة على قرابته من امّه وأبيه بعد إخراج مقدار منها يقدر بثلاثمئة درهم على الآخر الذي لا قرابة بينه وبين الواقف .
والحاصل : أنّ الوقف بمعناه اللغوي تصح نسبته إلى الغلة والمنفعة ، وما ذكر في الرواية رجل أوقف غلة على قرابته ؛ إما أن يراد به الوقف المصطلح بأن يحمل الغلة على الأرض ذات الغلة ، حيث إن المنفعة بنفسها غير قابلة للوقف ، وإما أن يراد من وقف الغلة معناها اللغوي ، ويؤيد ذلك ما في نسخة « التهذيب » : أوقف غلة له « 2 » ، والإيقاف كما قيل بأن استعماله في الوقف المصطلح قليل . وما في قوله : « من غلة الأرض التي وقفها » ، يحتمل أن يكون ( التي . . . ) وصفاً للغلة لا الأرض ، و ( من ) في قوله : « يرد ما يخرج من الوقف » « 3 » بياناً لما يخرج ، وعلى ذلك يكون بيع الأرض مع هذا الإيقاف اللغوي على القاعدة ، ويرجع الموصى له إلى المشتري بمقدار حقّه أو يشترط البائع على المشتري حقه إليه .
أقول : إن كان المراد من وقف الغلّة أو إيقافها الإيقاف الخارجي بأن هيأ حال حياته أرضاً ذات غلّة وتركها لتكون غلّتها في تناول يدي قرابته من أبيه وأمه مع الوصية
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 372 .
( 2 ) التهذيب 9 : 133 ، الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 190 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 8 .