تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
المشتري البيع الثّاني حتّى يصحّ ويلزم ، فعلى هذا يلزم توقّف إجازة كلٍّ من الشّخصين على إجازة الآخر ، وتوقّف صحّة كلّ من العقدين على إجازة المشتري الغير الفضولي ، وهو من الأعاجيب ! بل من المستحيل ، لاستلزام ذلك عدم تملّك المالك الأصلي شيئاً من الثّمن والمثمن ، وتملّك المشتري الأوّل المبيع بلا عوض إن اتّحد الثّمنان ، ودون تمامه إن زاد الأوّل ، ومع زيادة إن نقص ، لانكشاف وقوعه في ملكه فالثّمن له ، وقد كان المبيع له أيضاً بما بذله من الثّمن ، وهو ظاهر . والجواب عن ذلك : ما تقدّم في سابقه من ابتنائه على وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين العقد ، وهو ممنوع .
شرح
عن الأجنبي موقوفة على إجازة المشتري الأول بلا كلام ، وحيث إنّ في المقام صحّة البيع الأول موقوفة على إجازة البائع فضولًا تكون النتيجة توقف نفوذ كلّ من إجازتي المشتري الأول والبائع فضولًا على الأخرى ، وتكون صحّة كلا البيعين موقوفة على إجازة المشتري الأول ؛ لاعتبار رضاه في تمام البيع الثاني ؛ ولتوقف تمام البيع الأول على البيع الثاني الموقوف على إجازته على الفرض . ولازم ذلك عدم استحقاق المالك الأصلي شيئاً من الثمن والمثمن ، بل يكون المبيع للمشتري الأول بلا ثمن ، فيما إذا كان مقدار الثمن في البيع الأول مساوياً لمقداره في البيع الثاني ؛ لأنّ الثمن في البيع الأول يستحقه البائع عليه ، ويستحق المشتري المزبور الثمن في البيع الثاني على البائع باعتبار مصادفة ذلك البيع ملكه واقعاً . وبهذا يظهر أنّ المشتري المزبور يستحق المبيع بأقلّ من الثمن في البيع الأول فيما إذا كان الثمن فيه أكثر من الثمن في البيع الثاني ، ويستحقه مع زائد فيما إذا كان الأمر بالعكس .