تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
بالقواعد هو الوجه الثالث ثم الرابع ثم الخامس . لا يخفى أنّه لو تم الوجه الأول أو الوجه الثاني ، فلا يختص شيء منهما بزمان الغيبة ، بل يعمّ زمان الحضور ، فإن بعض ما ورد ممّا يستظهر منه أحد الوجهين موردهما زمان الحضور ، وفي موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام « عن رجل اكترى أرضاً من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون ؟ وإنّما يقبلها السلطان لعجز أهلها أو غير عجز ؟ فقال : إذا عجز أربابها عنها فلك أنّ تأخذها ، إلّاأن يضارّوا » « 1 » الحديث . وفي صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إن لي أرض خراج ، وقد ضقت بها أفادّعها ؟ فسكت على هنيهة ، ثمّ قال : إن قائمنا لو قام كان نصيبك من الأرض أكثر منها » « 2 » الحديث . وعلى ذلك فلا ينبغي الرّيب في جواز أخذ أرض الخراج من السلطان واستعمالها وعمارتها ، بل يمكن أن يقال بجواز وضع اليد عليها ولو باشتراء حقوق العاملين عليها ، بلا حاجة إلى الاستئذان من أحد وبلا لزوم دفع خراجها إلى السلطان أو غيره ، كما ربما يظهر من صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، وعن الساباطي وزرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام « أنهم سألوهما عن شراء أرض الدهاقين من أرض الجزية ؟ فقال : إنه إذا كان ذلك انتزعت منك أو تؤدي عنها ما عليها من الخراج . قال عمار : ثمّ أقبل عليّ فقال : اشترها ، فإنّ لك من الحق ما هو أكثر من ذلك » « 3 » . نعم ، لو استولى على الأرض من له ولاية شرعية في زمان الغيبة فلا يبعد أن يقال بلزوم دفع الخراج إليه إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 159 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 159 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 368 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأول .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 312 | الميرزا جواد التبريزي