مسألة : واعلم أنّه ذكر الفاضلان وجمع ممّن تأخّر [ 1 ] عنهما في شروط العوضين بعد الملكية : كونه طِلقاً . وفرّعوا عليه : عدم جواز بيع الوقف إلّافيما استثني ، ولا الرّهن إلّابإذن المرتهن أو إجازته ، ولا امّ الولد إلّافي المواضع المستثناة .
شرح
[ 1 ] ذكر الفاضلان « 1 » وجمع آخر « 2 » أنّ العوضين في البيع يعتبر كون كلّ منهما مملوكاً وكون ملكهما طِلقاً ، وفرّعوا على اشتراط الطِلق عدم جواز بيع الوقف إلا فيما استثني ، وبيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته ، ولا بيع أم الولد إلا في بعض الموارد . والمراد بالطِلق أن تكون سلطنة المالك بالإضافة إلى المال تامة ، بحيث يجوز له نقله مجاناً أو بالمعاوضة ، وجواز النقل باعتبار عدم تعلق حق للغير به مانع عن نقله بلا إذن ذلك الغير .
والوجه في رجوع المراد بالطِلق إلى ذلك هو أنّ تمام السّلطنة وكون المالك مطلق العنان في التصرف في معنى جواز نقله مجاناً أو مع العوض .
وقوله رحمه الله : « لمرجعه إلى أنّ شرط البيع » تعليل لقوله : « ولكن هذا المعنى في الحقيقة راجع إلى كون الملك ممّا يستقل المالك بنقله » ، فيكون حاصل عبارة الفاضلين أنّ من شروط العوضين كونهما مملوكاً ، بحيث يصح بيعهما وهذا لا معنى له ، فإن صحة البيع لا تكون شرطاً في صحته كما لا يمكن تفريع عدم صحة بيع الوقف أو الرهن أو أم الولد على الاشتراط المزبور ، بل عدم كون الملك وقفاً أو رهناً أو أم الولد شرط ، ويتفرع على عدم تعلق تلك الحقوق بالعوضين صحة البيع وعلى تعلقها بطلانه .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 17 ، والقواعد 1 : 126 ، وفيه : ويشترط في الملك التمامية .
( 2 ) منهم الشهيدان في اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 3 : 253 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : 89 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 18 : 438 .