وإن ارتفعت يده عنها : فإمّا أن يكون بانجلاء المالك عنها وتخليتها للمسلمين . أو بموت أهلها وعدم الوارث ، فيصير ملكاً للإمام عليه السلام ، ويكون من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وإن رفعت يده عنها قهراً وعنوة ، فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة - كالنخل والأشجار والبنيان - للمسلمين كافة إجماعاً ، على ما حكاه غير واحد ، كالخلاف والتّذكرة وغيرهما ، والنّصوصُ به مستفيضة :
ففي رواية أبي بردة [ 1 ] المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج - قال عليه السلام : « من يبيعها ؟ هي أرض المسلمين ، قلت : يبيعها الذي في يده ، قال : يصنع بخراج المسلمين ، ماذا ؟ ثمّ قال لا بأس ، اشتر حقّه منها [ 2 ] ويحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه » .
شرح
حيث يدخل في العموم إحياء الكافر ولو كان في أرض الإسلام .
[ 1 ] الرّواية « 1 » ضعيفة سنداً ؛ لجهالة أبي بردة . نعم ، دلالتها كدلالة غيرها على كون أرض الخراج ملكاً للمسلمين واضحة .
[ 2 ] يعني لا بأس أن يشترى حق البائع من الأرض ، ولا بأس أن يحول البائع حق المسلمين من اجرة الأرض على المشتري .
وبتعبير آخر : يكون الخراج على المشتري ، وقوله : لعله . . . في مقام تعليل جواز الشراء ، وأن الجواز باعتبار أنه ربما يكون المشتري أقوى على استعمال الأرض وأكثر تمكناً على أداء خراجها من البائع الذي يبيع حقه المتعلق بالأرض .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 155 ، الباب 71 ، الحديث 1 .