تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
صحيحة سليمان بن خالد بالعموم من وجه ، حيث إن صحيحة ابن خالد الدالة على ثبوت حق المالك الأول عامة من جهة ملك الأرض بالإحياء وغيره ، وخاصة من جهة عدم الإعراض . ورواية الكابلي الدالة على سقوط حق المالك الأول خاصة من جهة ملك الأرض بالإحياء ، وعامة من جهة إعراض المالك الأول وعدمه ، وبعد سقوطهما في مورد اجتماعهما وهو ما إذا كانت الأرض مملوكة للسابق بالإحياء مع عدم إعراضه عنها ، يرجع إلى عموم قوله عليه السلام : « أيما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعملوها فهم أحق بها » « 1 » . ونتيجة ذلك كون اللاحق أحق بالأرض . اللهمّ إلّاأن يقال : إن العموم المزبور يعمّ المعمر الأول أيضاً ، ومقتضى كون الأرض ملكاً له عدم جواز الإحياء من الثاني إلّابإذنه ، ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي أيضاً فمقتضى الاستصحاب بقاء ملك الأول وعدم خروج الأرض عن ملكه بمجرد الخراب . نعم ، إذا ترك الأرض خراباً بمدة طويلة من جهة عدم اعتنائه بالأرض المزبورة ففيه كلام ، وهو أنه قد ورد في بعض الروايات أنّ تعطيل الأرض وتركها مخروبة يوجب خروجها عن ملك مالكها ، وهي رواية يونس عن العبد الصالح عليه السلام قال : قال : « إن الأرض للَّه تعالى جعلها وقفاً على عباده ، فمن عطل أرضاً ثلاث سنين متوالية لغير ما علة اخذت من يده ، ودفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له » « 2 » . ومرسلته عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من اخذت منه أرض ثم مكث ثلاث سنين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 156 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 433 ، الباب 17 من كتاب إحياء الموات ، الحديث الأول .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 295 | الميرزا جواد التبريزي