تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
وعن قطب الراوندي في كتاب « لب اللباب » عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « رحمة اللَّه على خلفائي ، قالوا : ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يحيون سنتي ويعلّمونها عباد اللَّه ، ومن يحضره الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين الأنبياء درجة » « 1 » . وعن السيد هبة اللَّه نقلًا عن « الأربعين » لقطب الراوندي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « أدلكم على الخلفاء من أمتي ، وأصحابي ، ومن الأنبياء قبلي ، هم حملة القرآن والأحاديث عني وعنهم ، في اللَّه وللَّه عز وجل ، ومن خرج يوماً في طلب العلم فله أجر سبعبن نبياً » « 2 » . أقول : هذه الرّواية وإن كانت على نقل « العيون » و « معاني الأخبار » مسندة ، إلّاأنّ في سندها ضعف ؛ لأنّ سند العيون هو إسناد إسباغ الوضوء وسند « معاني الأخبار » فيه عيسى بن عبداللَّه العلوي عن أبيه ، مع أنه لم يعلم أنّ اليعقوبي هو داود بن علي الهاشمي والمنقولات في المستند مرسلات . ودعوى أنّ هذه الرّواية لكثرة طرقها لا تخرج عن بعض المراسيل التي يعمل بها الأصحاب كمراسيل ابن أبي عمير ، لا يمكن المساعدة عليها أولًا ، فإن المراسيل لا يعمل بها حتّى مراسيل ابن أبي عمير ، وثانياً على تقدير العمل بمراسيل ابن أبي عمير فهو لشهادة الشيخ وغيره بأنه لا يرسل إلّاعن ثقة ، ومع الغمض عن أمر السند فدلالتها على الولاية للعلماء بالمعنى المتقدّم ممنوعة . فإن النبي صلى الله عليه وآله وإن كان له منصب الزعامة الدينية ، بمعنى بيان أحكام الشرع ، ومنصب الزعامة الدنيوية ، بمعنى كونه زعيماً
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 300 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 48 ، عن كتاب « لبّ اللباب » . ( 2 ) المستدرك 17 : 301 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 52 ، والمجموع الرائق للسيد هبة اللَّه - نقلًا عن « الأربعين » لقطب الراوندي - : 178 .