الإجازة إلى بلوغهم ، وصورة عدم وجود الولي ، بناءً على عدم ولاية الحاكم على الصغير في النكاح ، وانحصار الوليّ في الأب والجدّ والوصيّ على خلاف فيه [ 1 ] .
وكيف كان ، فالأقوى عدم الاشتراط ، وفاقاً للمحكيّ عن ابن المتوّج البحراني والشّهيد والمحقّق الثّاني وغيرهم ، بل لم يرجّحه غير العلّامة رحمه الله .
ثمّ اعلم أنّ العلّامة في القواعد مثّل لعدم وجود المجيز : ببيع مال اليتيم .
وحكي عن بعض العامّة - وهو البيضاوي على ما قيل - الإيراد عليه : بأنّه لا يتمّ على مذهب الإماميّة من وجود الإمام عليه السلام في كلّ عصر . وعن المصنّف قدس سره أنّه
شرح
ثم إنه لا دليل على اعتبار المجيز حال العقد باحتماليه ، فإن البيع أو غيره يستند إلى المجيز فيكون بيعاً له بإجازته فيعتبر أنّ يكون حال الإجازة مالكاً للتصرف ، وأما قبلها فكون ذات المجيز أو مع تمكنه على إجازته غير دخيل فيتمام عقد الفضولي ، أضف إلى ذلك ما ورد في نكاح الصغيرين ، حيث لم يستفصل فيه عن وجود الولي عليهما حين العقد أو عدمه . وكذا إذا كان المراد بالمجيز وجود من تصحّ إجازته حال العقد ، فإذا بيع مال اليتيم بنصف قيمته السوقية ثم تنزلت القيمة بحيث تكون إجازته صلاحاً فيصح بالإجازة بناءً على عدم الاعتبار ، بخلاف ما إذا قيل بالاعتبار فإنه لابد من تجديد العقد ، ولكن اعتبار وجود المجيز بهذا المعنى ضعيف أيضاً ، يدفعه عدم الاستفصال في مثل خبر نكاح الصغيرين ، والإطلاق أو العموم الشامل للعقد بعد لحوق الإجازة به .
ولا يخفى أنّ اعتبار وجود المجيز حال العقد باحتمالاته الثلاثة على تقديره ينبغي أنّ يعدّ في شرائط المجاز لا من شرائط المجيز الذي يلحق إجازته بعقد الفضولي ، كما في الشرطين الأول والثالث .
[ 1 ] أي على خلاف في ولاية الوصي .