تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
صحّة الإجازة مع الشّرط إذا رضي به الأصيل - فيكون نظير الشّرط الواقع في ضمن القبول إذا رضي به الموجب - أو بدون الشرط ، لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلّاإذا وقع في حيّز العقد ، - فلا يجدي وقوعه في حيّز القبول إلّاإذا تقدّم على الإيجاب ، ليرد الإيجاب عليه أيضاً - أو بطلانها ، لأنّه إذا لغى الشّرط لغى المشروط ، لكون المجموع التزاماً واحداً ، وجوه ، أقواها الأخير . وأمّا القول في المجيز ، فاستقصاؤه يتمّ ببيان أمور : الأول : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والرّشد ، ولو أجاز المريض بُني نفوذها على نفوذ منجّزات المريض [ 1 ]
شرح
وأما النذر أو العهد فكل منهما عنوان للالتزام ويتعدّد بتعدّد الملتزم به ، وإذا قصد الناذر في قوله : « للَّه عليّ صوم كلّ يوم جمعة » ، الالتزام بصوم كلّ جمعة على سبيل الاستغراق والاستقلال فيتعدّد الحنث ، بخلاف ما إذا كان الملتزم به صوم مجموع تلك الأيام ، ويشهد لانحلال الالتزام بتعدّد الملتزم به سقوط بعض الدين بأداء ذلك البعض أو بإبراء الدائن . الثالث : ما ذكرنا من أنّ شرط غير الفعل يرجع إلى اشتراط الخيار ، وأنّ البيع والشراء يكون معلقاً على التزام الطرف بذلك الخيار ، كما إذا اشترى عبداً واشترط كونه كاتباً ينحصر بما إذا كان المبيع عيناً خارجية ، وأما إذا كان بنحو الكلي على الذمة فمرجع الاشتراط إلى تقييد المبيع . ولو دفع إلى المشتري عبداً لا يكتب فلا يكون للمشتري إلّا الاستبدال لا فسخ البيع ، كما أنّ رجوع الاشتراط إلى جعل الخيار يختص بما إذا لم يكن الشرط عنواناً مقوماً للمبيع ، وإذا اشترى فلزّاً واشترط كونه ذهباً فبان مذهّباً فإنه يبطل البيع لا أنه يثبت للمشتري الخيار ، وتمام الكلام في باب الشروط إن شاء اللَّه تعالى . [ 1 ] يعنى : بناءً على نفوذ منجّزات المريض تكون إجازته مفيدة في صحّة عقد
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 13 | الميرزا جواد التبريزي