تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فجريان قاعدة الغرور فيما نحن فيه أولى [ 1 ] منه فيما حصل في مقابلته نفع . هذا إذا كانت الزّيادة موجودة وقت العقد ، ولو تجدّدت بعده [ 2 ] فالحكم بالرّجوع فيه أولى . هذا كلّه فيما يغرمه المشتري بإزاء نفس العين التالفة ، وأمّا ما يغرمه بإزاء اجزائه التالفة فالظّاهر أنّ حكمه حكم المجموع [ 3 ] في أنّه يرجع في الزّائد على ما يقابل ذلك الجزء لا فيما يقابله - على ما اخترناه - ويجيء على القول الآخر عدم الرّجوع في تمام ما يغرمه .
شرح
[ 1 ] أمّا جريان قاعدة الغرور فلما مرّ من كون المشتري مغروراً بالإضافة إلى العشرة الزائدة على الثمن ، وأما كونه أولى من رجوع المشتري ببدل المنافع المستوفاة فلأنّ استيفاء تلك المنافع مع كونه نحو وصول العوض إلى المشتري لا يمنع عن رجوعه إلى البائع ، ويجري ضمان زيادة القيمة السوقية في مورد تلف العين ولا يكون معه أي وصول للعوض إلى المشتري ، فيكون رجوعه بغرامة المنافع إلى البائع مقتضياً لرجوعه إليه بغرامة العين بالفحوى . [ 2 ] يحتمل كون الأولوية باعتبار أنّ إقدام المشتري على ضمان العين بالثمن المسمّى في قوة إقدامه على ضمانها بقيمتها السوقية زمان العقد ، حيث يكون الاشتراء بالثمن المسمى باعتقاد كونه مساوياً للقيمة السوقية ، وأما زيادة القيمة السوقية بعد ذلك الزمان فلا يتوهم الإقدام بالإضافة إليها كما لا يخفى . [ 3 ] الظاهر أنّ تلف الجزء يكون نظير تلف المجموع فيما إذا كان الجزء مما يقسّط عليه الثمن ، كما في بيع المنّ من الحنطة ، وأمّا ما لا يقسط عليه الثمن فحكمه حكم الوصف ، حيث يعدّ المبيع مع تلف ذلك الجزء معيوباً ، ويكون في الوصف قرار الضمان مع الغرور على البائع ؛ لأنّ كلًا من البائع والمشتري ضامن للوصف بضمان اليد ، ويكون غروره موجباً لقراره على البائع من غير أن يكون من المشتري إقدام على
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 129 | الميرزا جواد التبريزي