تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وتحصيلًا لغرضه ، فلا بدّ من أداء عوضه لقاعدتي الاحترام ونفي الضّرار . ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون مراد الشّيخ [ 1 ] ومن تبعه من الاستدلال على الضّمان
شرح
فإنها غير قابلة للأخذ فلا يكون الحديث دالًا على ضمان المستأجر فيما إذا خاط الأجير ثوبه بالإجارة الفاسدة . نعم يمكن أن يقال : لا يكون ذيل الحديث قرينة على اختصاص الموصول بالأعيان حيث إن انتهاء الضمان كما يكون بردّ المأخوذ كذلك يكون برد بدله . وبعبارة أخرى : لابد من تقييد إطلاق الذيل بذكر العِدل وهو رد البدل والمنافع كالأعيان التالفة قابلة للرد ببدلها ، وأما ما دل على احترام مال المسلم فمقتضاه الضمان مع الإتلاف أو الاستيفاء لا ضمان التلف سواء كان المتلَف عيناً أو منفعة ، فإن عدم الضمان في المأخوذ بالبيع الفاسد الذي تلفت عينه ومنفعته بآفة سماوية لا ينافي قاعدة الاحترام ، خصوصاً فيما إذا كان المشتري غافلًا عن فساد البيع ، وعلى ذلك فلا يكون ما دل على حرمة مال المسلم وأنها كحرمة دمه « 1 » وأنه لا يصلح هدر حق أحدٍ كافياً في إثبات ضمان التلف ، وقوله : « لا يحل مال امرىءٍ مسلم إلّابطيب نفسه » « 2 » لا يدل على الضمان أصلًا ، بل مدلوله حرمة التصرف في مال الغير من دون رضاه . وأما قاعدة اللاضرر « 3 » فلا حكومة لها في المقام ، فإن مقتضاها انتفاء الأحكام الموجبة للضرر والضرر هنا ناشٍ عن التلف ، سواء حكم بالضمان أولا ، والحكم به مع أنه معارض بالضرر على الضامن ، فلا يمكن أخذ عمومها لمورد تعارض الضررين تداركاً للضرر بحسب الحكم ، وتكون خارجة عن مدلول القاعدة . [ 1 ] وحاصله أن الموجب للضمان في مورد تلف العين أو المنفعة هي قاعدة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 473 ، الحديث 4 . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .