تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ثمّ الأضعف من الوجه المتقدّم : التمسّك في ذلك بتوقيفيّة الأسباب الشّرعية الموجبة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقّن ، وليس إلّاالعقد العاري عن التّعليق . إذ فيه : أنّ إطلاق الأدلّة - مثل حلّية البيع ، وتسلّط النّاس على أموالهم ، وحلّ التّجارة عن تراض ، ووجوب الوفاء بالعقود ، وأدلّة سائر العقود - كافٍ في التّوقيف . وبالجملة ، فإثبات هذا الشّرط في العقود مع عموم أدلّتها ووقوع كثير منها في العرف على وجه التعليق بغير الإجماع محقّقاً أو منقولًا مشكل .
شرح
التمسك بحديث السلطنة إلّافي مورد الشك في ولاية المالك على التصرف المشروع في نفسه لا في مورد الشك في مشروعية نفس التصرف كما في المقام ، لأن الكلام في مشروعية تعليق العقد وعدمها . وثانياً : بأن المستفاد من آية وجوب الوفاء هو الالتزام بمدلول العقد عملًا فإن كان مدلوله الملك المطلق فيكون الوفاء هو الالتزام بالملك مطلقاً ، وإن كان معلقاً فيكون الوفاء به بالتزامٍ بالملك موقوفاً . وبالجملة ، فلزوم الوفاء بالعقد نظير وجوب الوفاء بالعهد الذي يكون مطلقاً ومعلقاً . وأجاب ثالثاً : بأن تخلف وجوب الوفاء عن تمام العقد قد وقع في موارد كالوقف والهبة فإن الملكية فيهما مشروط بحصول القبض ، بل كالبيع في الصرف والسلم قبل حصول القبض في المجلس وكالبيع في مورد ثبوت خيار المجلس ، فليكن مورد التعليق منها . ورابعاً : أن الدليل المزبور لا يمنع عن تعليق الإيجاب بحصول القبول بعده ؛ لأن مع هذا التعليق لا يلزم تخلل الفصل بين تمام العقد ووجوب الوفاء به ، حيث إن القبول جزء العقد لا أمر خارج عنه .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 52 | الميرزا جواد التبريزي