شرح
ذا كبد رطبة » ، لا يمكن حمله على الشرط الخارجي ، فضلًا ما في صحيحة جميل « 1 » وغيرها .
وأما ثانياً : فإنّه فرق بين التفسير والاستشهاد على الحكم ، فإن الأول من قسم الحكومة يوجب سقوط الإطلاق عن المفسر - بالفتح - بخلاف الثاني فإنه لا يوجب تقييداً أصلًا ، فإنه يصح الاستشهاد على الحكم العام ببعض موارد ثبوته المعروف من قبل .
وما في صحيحة الحلبي من قوله عليه السلام : « إلّا أن يخالف أمر صاحب المال » « 2 » مطلق يعم المخالفة فيما إذا كان أمره بنحو التقييد في متعلق المضاربة وفيما كان أمره بنحو الاشتراط ، وقوله عليه السلام : « فإن العباس . . . » إلخ ، استشهاد على الحكم . وأن مخالفة أمر مالك رأس المال يوجب ضمان المال ولا فرق في الضمان بين اشتراط الترك أو تقييد متعلق المضاربة ، ولعله لذلك ذكر السيد اليزدي رحمه الله بأن في الاستشهاد إشارة إلى صورة الشرط الخارجي ، لا أنّه ظاهر في إرادته بخصوصه .
وأما ثالثاً : فنفرض أنّ الروايات كلها ناظرة إلى صورة الاشتراط الخارجي وأن الشرط في المقام لا يوجب تقييداً في متعلق المضاربة ، فالحكم الوارد أيضاً لا ينطبق على القاعدة فإنه بعد كون العامل مأذوناً في شراء ما شرط عليه ترك شرائه يقع الشراء لمالك رأس المال ، فكيف يكون خسارته على العامل ؟ فإنّ النقض قد حصل في رأس المال بإذن مالكه فلا موجب لكونه على العامل ، فإن الشرط مقتضاه انقلاب يد العامل على رأس المال بالمخالفة إلى يد ضمان فيضمن تلفه وهلاكه والخسارة غير التلف .
هامش
( 1 ) مر في الصفحة 302 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 16 ، الباب الأول من كتاب المضاربة ، الحديث 4 .