تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بكفاية التّقديم بلفظ « قبلت » يمكن المنع هنا ، بناءً على اعتبار الماضوية فيما دلّ على القبول . ثمّ إنّ هذا كلّه بناءً على المذهب المشهور بين الأصحاب : من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم وعدم القول بكفاية مطلق الصّيغة في الملك . وأمّا على ما قوّيناه سابقاً في مسألة المعاطاة : من أنّ البيع العرفي موجب للملك وأنّ الأصل في الملك اللزوم ، فاللازم الحكم باللزوم في كل مورد لم يقم إجماع على عدم اللزوم ، وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأساً ، أو كان اللفظ المنشأ به المعاملة ممّا قام الإجماع على عدم إفادتها اللزوم ، وأمّا في غير ذلك فالأصل اللزوم . وقد عرفت أنّ القبول على وجه طلب البيع قد صرّح في المبسوط بصحّته ، بل يظهر منه عدم الخلاف فيه بيننا ، وحكي عن الكامل أيضاً ، فتأمّل . وإن كان التّقديم بلفظ « اشتريت » أو « ابتعت » أو « تملّكت » أو « ملّكت هذا بكذا » فالأقوى
شرح
فعلمها إياه » « 1 » . ويؤيد هذا الاحتمال وقوع الفصل الطويل بين الاستيجاب والإيجاب بما جرى بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من أخذٍ وردٍ ، وخبر أبان قاصر الدلالة على جواز التقديم من حيث دلالته على جواز إيجاب النكاح بقول المرأة : « نعم » ، مع أن المعروف بينهم من ألفاظ النكاح : « أنكحت » و « زوجت » و « متعت » . ثم على تقدير ثبوت الجواز في الأصل ، يعني النكاح يكون التعدي إلى البيع بالأولوية ممنوعاً ، فإنه يمكن أن يكون تجويز قبول النكاح بالاستيجاب للتوسعة ، فإن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 263 / 8 ، سنن البيهقي 7 : 242 ، وانظر وسائل الشيعة 20 : 262 ، الباب الأول من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 30 | الميرزا جواد التبريزي