تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وفي غاية المراد : حكى الصحّة عن العمّاني والمفيد والمرتضى والشّيخ - في النّهاية - وسلّار والحلبي والقاضي وابن حمزة . وحكي عن الإسكافي ، واستقرّ عليه رأي مَن تأخّر عدا فخر الدّين وبعض متأخّري المتأخّرين ، كالأردبيلي والسيّد الداماد وبعض متأخّري المحدثين . لعموم أدلّة البيع والعقود ، لأنّ خلوّه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد والبيع عنه ، واشتراط ترتّب الأثر بالرّضا وتوقّفه عليه أيضاً لا مجال لإنكاره ، فلم يبق الكلام إلّافي اشتراط سبق الإذن ، وحيث لا دليل عليه فمقتضى الإطلاقات عدمه ، ومرجع ذلك كلّه إلى عموم حل البيع ووجوب الوفاء بالعقد ، خرج منه العاري عن الإذن والإجازة معاً ، ولم يعلم خروج ما فقد الإذن ولحقه الإجازة . وإلى ما ذكرنا يرجع استدلالهم : بأنّه عقد صدر عن أهله في محلّه .
شرح
وقد ذكر في الروايات أن البيّعين بالخيار ما لم يفترقا « 1 » وأن مشتري الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام « 2 » ، والموكل لا يكون بائعاً ولا مشترياً في الحقيقة . ومنها : أنه لو أخذ أظافير المحرم باستدعاء من المحرم أو حلق رأسه كذلك فلابد من أن يلتزم بأن المحرم لم يفعل حراماً وليس عليه شيء ؛ لأن قوله عليه السلام : « من قلم أظافيره في إحرامه أو أخذ شعره » « 3 » ، لا ينطبق على المحرم فإن التقليم في الفرض فعل غير المحرم . . . إلى غير ذلك . وأما الحل : فلأنّ إجازته وإن تتعلق بفعل الغير وعقده إلّاأنه عقد الغير وبيعه مع قطع النظر عن الإجازة وينتسب إلى المجيز بإجازته ، وهذا الانتساب ولو كان اعتبارياً إلّاأن الخطابات الشرعية قد تكون بمناسبة الحكم والموضوع ناظرة إلى بيان الحكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، الباب 1 من أبواب الخيار . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 10 ، الباب 3 من أبواب الخيار . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 13 ، الباب 2 من أبواب التقصير ، الحديث الأول .