المقابيس ] زيد صحّ عنه وإلّا وقف على إجازته . ولو اشترى لنفسه بمال في ذمّة زيد [ 1 ] فإن لم يكن وكيلًا عن زيد وقع عنه وتعلّق المال بذمته لا عن زيد ليقف على إجازته ، وإن كان وكيلًا فالمقتضى لكلّ من العقدين منفرداً موجود ، والجمع بينهما يقتضي إلغاء أحدهما ولمّا لم يتعيّن احتمل البطلان للتدافع . وصحّته عن نفسه لعدم تعلّق الوكالة بمثل هذا الشّراء وترجيح جانب الأصالة ، وعن الموكّل لتعيّن العوض في ذمّة الموكل فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعيّن . ولو اشترى عن زيد بشيء في ذمّته فضولًا [ 2 ] ولم يجز فأجاز عمرو لم يصح عن
شرح
[ 1 ] بأن يكون قصده دخول المبيع في ملكه في مقابل الثمن المعتبر بذمة زيد ، وذكر أنه على تقدير عدم وكالته عن زيد يقع البيع لنفسه ويثبت الثمن بذمته . وبعبارة أخرى : يؤخذ بمقتضى إضافة البيع إلى نفسه ويترك اعتبار الثمن بذمة زيد ، فلا يكون البيع فضولياً ليحتاج في تمامه إلى إجازة زيد .
ويظهر من كلامه أن الوجه في ذلك عدم ثبوت المقتضي لوقوعه لزيد ، وهذا بخلاف صورة وكالته عنه حيث ذكر فيها احتمالات ثلاثة : بطلان البيع وعدم وقوعه لواحد منهما ؛ لأن المقتضي لوقوعه لكل منهما موجود فالبطلان للتدافع وقوعه لنفسه ؛ لعدم المقتضي لوقوعه لزيد ؛ لأن التوكيل لا يشمل مثل هذا الاشتراء بأن يقصد دخول المبيع في ملكه مع خروج الثمن عن ملك موكله ولا أقل من ترجيح جانب الأصالة ، ووقوعه عن زيد ؛ لما مر من أن تعيين المال بذمة زيد في حكم الثمن المعين الخارجي في كون التصريح بخلاف مقتضاه لغواً .
[ 2 ] يعني : لو اشترى لزيد بثمن في ذمته ولم يجز زيد الاشتراء فأجازه عمرو فلا يصح ، لا من زيد فإنّ المفروض عدم إجازته ، ولا من عمرو ؛ لعدم إنشاء المعاملة عنه وعدم اعتبار الثمن في ذمته .