تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والحاصل : أنّ قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة الضّامن ، فلا عبرة بيوم التعذّر ، والحكم بكون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف مع الحكم بضمان الأجرة والنّماء إلى دفع البدل وإن تراخى عن التعذّر ، ممّا لا يجتمعان ظاهراً ، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل ، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذّر في المثليّ . ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين وصار ممكناً ، وجب ردّها إلى مالكها - كما صرّح به في جامع المقاصد - فوراً ، وإن كان في إحضارها مؤونة ، كما كان قبل التعذّر ، لعموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، ودفع البدل لأجل الحيلولة إنّما أفاد خروج الغاصب عن الضمان ، بمعنى أنّه لو تلف لم يكن عليه قيمته بعد ذلك ، واستلزم ذلك - على ما اخترناه - عدم ضمان المنافع والنّماء المنفصل والمتّصل بعد دفع الغرامة . وسقوط وجوب الردّ حين التعذّر للعذر العقلي ، فلا يجوز استصحابه ، بل مقتضى الاستصحاب والعموم هو الضمان المدلول عليه بقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت » المغيّا بقوله : « حتّى تؤدّي » . وهل الغرامة المدفوعة تعود ملكه [ 1 ] إلى الغارم بمجرّد طروّ التمكّن ، فيضمن
شرح
نعم ، إذا قيل بالفرق بين التعذر والردّ بثبوت القيمة يوم التلف في الأول وبقاء نفس العين على العهدة في الثاني تعين الحكم بضمان المنافع والنماء ، بل زيادة القيمة السوقية للعين إلى زمان دفع بدل الحيلولة كما مر . [ 1 ] وحاصله : أنه لو تجدد للضامن التمكن من ردّ العين فيحتمل رجوع بدل الحيلولة بمجرد ذلك إلى ملكه ، فيكون ضامناً للعين بضمان جديد بحيث لو تلفت يثبت بذمته بدل التلف ، ويحتمل بقاء بدل الحيلولة في ملك المالك إلى حين وصول