تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ الجزء الثاني ]

[ المَسأَلَةُ ] الثامِنَةَ عَشَر : الكذب حرام [ 1 ] بضرورة العقول والأديان ، ويدلّ عليه الأدلّة الأربعة ، إلّاأنّ الذي ينبغي الكلام فيه مقامان : أحدهما : في أنّه من الكبائر . الثاني : في مسوغاته . الكلام في المقام الأوّل : أمّا الأوّل - فالظّاهر من غير واحد من الأخبار - كالمروي في العيون بسند عن الفضل بن شاذان لا يقصر عن الصّحيح والمروي عن الأعمش في حديث شرائع الدين عدّه من الكبائر .
شرح
[ 1 ] لا يكون الإجماع التعبّدي في مثل المقام ممّا يعلم فيه مدرك المجمعين ، بل يكون الإجماع مدركيّاً ، وهو ليس أحد الأدلّة . وأمّا العقل فلا استقلال له بقبح مطلق الكذب ، وحتّى مع عدم ترتّب فساد عليه من تلف عرض أو مال أو غيره من المفاسد ؛ ليكون حكمه به كاشفاً بقاعدة الملازمة عن حرمته . نعم ، حرمته مطلقاً مستفادة من الكتاب العزيز والأخبار . وكيف كان ، فالكلام فيه يقع في جهتين : الأولى : في كونه من الكبائر مطلقاً أو في الجملة . الثانية : في مسوّغاته .