تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
رابعها : أن يقصد كلّ منهما الإباحة بإزاء إباحة الآخر ، فيكون إباحة بإزاء إباحة ، أو إباحة بداعي إباحة ، على ما تقدّم نظيره في الوجه الثاني من إمكان تصوّره على نحو الداعي ، وعلى نحو العوضيّة . وكيف كان فالإشكال في حكم القسمين الأخيرين [ 1 ] على فرض قصد
شرح
المصالحة ، لما تقدم من أن المنشأ في موارد الصلح لابد من أن يكون هو التسالم على شيء لا التمليك كما هو الفرض في هذه الصورة . [ 1 ] ينبغي الكلام في أمرين : الأول : نفوذ إذن المالك للغير في التصرّف في ماله مطلقاً ولو كان التصرّف موقوفاً على الملك بلا فرق بين كون إنشاء الرضا بالتصرّفات بالفعل أو القول . والثاني : هل يجوز أخذ العوض على إذنه ولو كان أخذه على الإذن بالإضافة إلى التصرفات غير الموقوفة على الملك . أما الأول ، فلا ينبغي الإشكال في عدم نفوذ إذنه بالإضافة إلى التصرّف الموقوف على الملك ، فإنّ إذن المالك لا يكون شرعاً كما تقدم بيان ذلك في البحث في رواية السلطنة . والحاصل : أنّ أيّ تصرّف في مال الغير يكون عدم جوازه وضعاً أو تكليفاً لأجل عدم طيب نفس مالكه وعدم إذنه فيجوز ذلك التصرّف بإذن المالك ورضاه ، وأمّا كلّ تصرّف كان عدم جوازه لأجل عدم كون المتصرف مالكاً فإذن المالك أو رضاه لا يوجب جوازه ، لبقاء عدم الجواز ببقاء عدم موضوعه وهو عدم الملك ، مثلًا بيع مال الغير لنفسه بأن يخرج المبيع عن ملك المبيح ويدخل الثمن في ملك المباح له غير جائز ، بل غير ممكن عقلًا ، حيث إن البيع هو التمليك بالعوض ومقتضى المعاوضة أن يدخل الثمن في ملك من يخرج المبيع عن ملكه ، وإلّا كان في البين تمليكان