تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أبي عبداللَّه عليه السلام : « عن رجل ، قال لي : اشتر لي هذا الثّوب أو هذه الدابّة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ؟ قال : لا بأس بذلك اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » فإنّ الظّاهر أنّ المراد من مواجبة البيع ليس مجرّد اعطاء العين للمشتري . ويشعر به أيضاً رواية العلاء الواردة في نسبة الرّبح إلى أصل المال ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام الرّجل يريد أن يبيع بيعاً فيقول أبيعك بده دوازده أو ده يازده ؟ فقال : لا بأس إنّما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة » فإنّ ظاهره - على ما فهمه بعض الشرّاح - أنّه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد ، وإنّما يكره حين العقد . وفي صحيحة ابن سنان : « لا بأس بأن تبيع الرّجل المتاع ليس عندك تساومه ثمّ تشتري له نحو الّذي طلب ، ثمّ توجبه على نفسك ثمّ تبيعه منه بعد » . وينبغي التّنبيه على أمور : الأوّل : الظّاهر أنّ المعاطاة [ 1 ] قبل اللزوم - على القول بإفادتها الملك - بيع ، بل الظّاهر من كلام المحقّق الثّاني في جامع المقاصد : أنّه ممّا لا كلام فيه حتّى عند
شرح
المقاولة لا يكون إلّامع إنشاء البيع بالإيجاب والقبول لفظاً ، وإلّا كان البناء على المقدار المعين مراوضة أيضاً لا إنشاءٌ للبيع . فإنّه يقال : يمكن القول بالمعاطاة في الفرض ، كما إذا قال بعد المقاولة وبيان نسبة الربح إلى أصل المال عند إنشائه المعاطاة الثمن بألفان ، هذا مع أنه يكفي في المعاطاة الإيجاب لفظاً والقبول فعلًا . والحاصل : أنّ هذه الرواية نظير صحيحة عبداللَّه بن سنان « 1 » لا إشعار فيها على اعتبار اللفظ أصلًا ، حيث إن الشراء أيضاً في الصحيحة يعم المعاطاة كما لا يخفى . [ 1 ] هذا الأمر بيان لاعتبار شرايط البيع في المعاطاة وعدمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 48 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 .