تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
نعم ، تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج ، لا في نظر النّاقل ، إذ لا ينفكّ التّأثير عن الأثر ، فالبيع وما يساويه معنىً من قبيل الإيجاب والوجوب ، لا الكسر والانكسار - كما تخيّله بعض - فتأمّل . ومنه يظهر ضعف أخذ القيد المذكور في معنى البيع المصطلح ، فضلًا عن أن يجعل أحد معانيها .
شرح
المزبور إلّاادّعاءً ، هذا مع أنّ اشتراط القبول مقتضى كون البيع من العقود لا من الإيقاعات حتى في اعتبار الموجب فضلًا عن العقلاء والشرع ، بل يمكن دعوى ذلك في مثل لفظ النقل المراد به النقل المعاملي كما لا يخفى . وكذا أنكر رحمه الله المعنى الثاني وأنّه لم يستعمل لفظ البيع لا لغةً ولا عرفاً في الانتقال الذي هو من قبيل الحكم المترتّب على البيع ، بل ذكره جماعة في تعريف البيع تبعاً للمبسوط الذي عرف به البيع . وقد يوجّه التعريف بأنّ البيع الواقع في تعريفه انتقال العين هو العنوان الانتزاعي للمبيع يعني المبيعيّة ، حيث إنّها عبارة أخرى عن انتقال الشيء إلى الآخر بالعوض وتعرض للمعنى الثالث ، ونسب إلى الشهيد الثاني أنّ إطلاق البيع واستعمال لفظه في العقد مجاز ، بعلاقة السببية والمسببية ، وقال : فليكن مراد الشهيد رحمه الله من المسبب هو المعنى الاسم المصدري المتحقق بالإيجاب والقبول معاً ، وأمّا المسبب عند الموجب فهو يتحقّق بالإيجاب فقط ، كما مر . وقوله رحمه الله : « وإلى هذا نظر جميع ما ورد » إشارة إلى المعنى الاسم المصدري وأنّ جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من لزوم البيع ووجوبه ، أو أنه لا بيع بينهما أو أقال البيع ونحو ذلك ، يستعمل لفظ البيع فيها في المعنى الاسم المصدري المتحقق في نظر العرف والشرع بالإيجاب والقبول معاً ، وإضافة العقد إلى البيع بهذا المعنى ليست بيانية بل بمعنى اللام ، ضرورة أن المعنى الاسم المصدري لا يكون