تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الرّواية الآتية لعبد الرّحمن بن سيّابة : « هذا حساب إذا حسبه الرّجل ووقف عليه عرف القصبة التي في وسط الأجَمَة وعدد ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها وعدد ما خلفها وعدد ما أمامها ، حتّى لا يخفى عليه شيء من قصب الأجَمَة » . وفي البحار : وجد في كتاب عتيق ، عن عطاء ، قال : « قيل لعليّ بن أبي طالب عليه السلام : هل كان للنّجوم أصل ؟ قال : نعم ، نبيّ من الأنبياء قال له قومه : إنّا لا نؤمن بك حتّى تعلّمنا بدء الخلق وآجالهم فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى غمامة ، فأمطرتهم واستنقع حول الجبل ماءٌ صافٍ ، ثمّ أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى الشّمس والقمر والنّجوم أن تجري في ذلك الماء . ثمّ أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى ذلك النّبي أن يرتقي هو وقومه على الجبل فقاموا على الماء ، حتّى عرفوا بدء الخلق وآجالهم بمجاري الشّمس والقمر والنّجوم وساعات اللّيل والنّهار ، وكان أحدهم يعرف متى يموت ، ومتى يمرض ، ومن ذا الذي يولد له ، ومن ذا الذي لا يولد له ، فبقوا كذلك برهة من دهرهم . ثمّ إنّ داود عليه السلام قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى داود عليه السلام في القتال من لم يحضر أجله ، ومن حضر أجله خلّفوه في بيوتهم ، فكان يُقتل من أصحاب داود ولا يُقتل من هؤلاء أحد ، فقال داود : ربّ أقاتل على طاعتك ويقاتل هؤلاء على معصيتك ، يُقتل أصحابي ولا يُقتل من هؤلاء أحد ! فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه : أنّي علّمتهم بدء الخلق وآجالهم ، وإنّما أخرجوا إليك من لم يحضره أجله ، ومن حضر أجله خلّفوه في بيوتهم ، فمِن ثَمَّ يُقتل من أصحابك ولا يُقتل منهم أحد ، قال داود عليه السلام : ربّ على ماذا علّمتهم ؟ قال : على مجاري الشّمس والقمر والنّجوم وساعات اللّيل والنّهار ، قال : فدعا اللَّه عزّ وجلّ فحبس الشّمس عليهم فزاد النّهار واختلطت الزّيادة باللّيل والنّهار فلم يعرفوا قدر الزّيادة فاختلط حسابهم . قال علي عليه السلام : فمن ثَمّ كره النّظر في علم النّجوم » .