ج : بسمه تعالى ، لقد بيّن الإمام الحسين ( عليه السلام ) هدفه من الخروج في مواضع عديدة فقال ( صلوات الله عليه ) :
« إنّما خرجت لطلب إصلاح في امّة جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر » « 1 »
إذن فخروج الإمام ( عليه السلام ) إنما كان لإصلاح الأمة والدفاع عن المبادئ التي وضعها جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتي دافع عنها أهل بيته ( صلوات الله عليهم ) ، ومن يقول غير هذا فلابد له من الاستغفار والمبادرة إلى التوبة . . . والله الهادي إلى سواء السبيل .
س : هل قصد الإمام الحسين ( عليه السلام ) المساومة والمصالحة ؟
ج : بسمه تعالى ، لم يظهر الإمام ( عليه السلام ) في طول حركته ما يدلّ على ذلك ، بل إن كل ما قاله أو فعله يدلّ على أنه خارج لإحياء الدين وسنة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتخليص الأمة من الظلم والجور . فقد قال ( عليه السلام ) مخاطبا الوليد بن عقبة والي المدينة :
« إنّا أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، بنا فتح الله وبنا يختم ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر وقاتل النفس المحرمة ، معلن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 329 .