بعض ما كتبه ثانيا أوسع وأدق مما كان كتبه أولا ، بل وحتى أن عباراته
أسلس منها ، ولعل هذا يشعر بوجود فاصل زمني لا يستهان به بين
الكتابتين .
وعلى هذا الأساس كان يقتضي ظاهر الحال أن نقدم جميع ما كتبه
مؤخرا فنجعله في أصل الكتاب ، ونؤخر ما كان كتبه أولا ، ولكن منعنا من
ذلك أمران وهما :
1 - فقدان بعض الصفحات من القسم المكرر ، مما جعل العبارات غير
مترابطة نوعا ما وخصوصا في بحت القراءة .
2 - وجود انخرام في عدد من صفحات الأوراق المكررة مما أوجب
تعذر قراءتها ، ونحن وإن استعنا - أحيانا - بالنسخة الأخرى - أي ما كتبه
أولا - لترميم بعض هذا النقص إلا أنه واجهتنا عبارات أخرى لم نتمكن من
قراءتها مطلقا ، أو موارد وقع فيها الانخرام الكثير بحيث لم يمكن ترميمها ;
ولذا جعلنا بدلها ثلاث نقاط للدلالة على موضع الانخرام والنقص ، وربما
حددنا مقداره في الهامش .
كيفية التحقيق :
نرى من الضروري أن نشير - قبل التطرق لبيان كيفية التحقيق - إلى
نقطة ، وهي :
أننا نبئنا - حين بدأنا بالعمل التحقيقي في كتب الشيخ قدس سره - أن
مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين العامرة كانت قد أقدمت
على تحقيق كتاب الصلاة ، ولذلك توقفنا عن الاقدام رعاية للجانب
الأخلاقي ، وعدم إهدار الطاقات نتيجة تكرار العمل ، ولكن - بعد مدة -
لم نر التحرك اللازم في اتجاه تحقيق الكتاب وطبعه ونحن على أعتاب المؤتمر
كتاب الصلاة — صفحة 18
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٨