أما المؤمن فإنه إذا طلق على مذهب المخالفين مخالفاً لما عندنا لم ينفذ طلاقه لا في حقه ولا في حقنا ولا يجوز إلزامه به .
( مسألة 44 ) : إذا طلق الكافر من غير أهل القبلة زوجته طلاقاً صحيحاً في دينه باطلًا عندنا فطلاقه نافذ عليه وعلى غيره مطلقاً ، سواء بقي على دينه أم أسلم ، وقد تزوجت المرأة أو لم تتزوج .
الفصل الثالث في أحكام الطلاق
( مسألة 45 ) : الطلاق الفاقد للشرائط المتقدمة باطل لا يترتب عليه الأثر . وهو المعروف عند المسلمين بالطلاق البدعي .
( مسألة 46 ) : الطلاق الصحيح قسمان . .
الأول : البائن ، وهو الذي تخرج به المطلقة عن عصمة الزوج ، فلا يشرع له الرجوع بها حتى لو كانت ذات عدة . وهو طلاق المرأة بعد بلوغها سن اليأس المتقدم ، وطلاق الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين قمرية ، وطلاق المرأة التي لم يدخل بها الزوج قبلًا ولا دبراً . وطلاق الخلع والمباراة ، على تفصيل يأتي في محله إن شاء الله تعالى . والطلاق الثالث للحرة ، والثاني للأمة ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى .
الثاني : الرجعي ، وهو الذي تبقى فيه المطلقة في عصمة الزوج فيشرع له الرجوع بها ما دامت في العدة ، وهو ما عدا الاقسام السابقة .
( مسألة 47 ) : لا يشرع الطلاق بعد الطلاق من دون أن يتخلل بينهما