له - المباشر أو الموكَّل على إجراء الصيغة فقط - لم يصح ظاهراً ولا يجوز ترتيب الأثر عليه ، إلا أن يثبت بعد ذلك بالوجه الشرعي تحقق الشروط حين الطلاق .
هذا إذا كان المتولي للطلاق متردداً في صحة الطلاق حين إيقاعه بسبب عدم إحراز الشروط . أما إذا أوقعه جازماً بصحته غفلة عن لزوم إحراز الشروط ، ثم احتمل تحقق الشروط وصحة الطلاق فالظاهر البناء على الصحة . لكن يحسن جداً الاحتياط حينئذٍ .
( مسألة 38 ) : إذا أحرزت الشروط حين الطلاق ممن يجب عليه إحرازها ثم شك في صحة الطلاق لاحتمال الخطأ في إحراز الشروط بني على صحة الطلاق .
( مسألة 39 ) : إذا عُلم بإيقاع الطلاق ممن له السلطنة عليه وشك في صحته وفساده بني على الصحة .
( مسألة 40 ) : إذا أخبر من له السلطنة على الطلاق بإيقاع الطلاق قُبِل منه حتى لو كان بعد مضي زمان العدة ، بأن ادعى أنه طلق قبل مدة تزيد على زمان العدة . وإذا شك حينئذٍ في صحته بني على الصحة . وكذا إذا عُلم بوقوع الطلاق وشك في صحته ، ولا يجب الفحص والسؤال . نعم إذا علم بكذبه في إخباره أو علم ببطلان الطلاق فلا مجال لترتيب الأثر عليه .
( مسألة 41 ) : إذا وقع الطلاق بوجه صحيح عند بعض فقهائنا باطل عند آخر صح ظاهراً عند من يرى صحته من الفقهاء ومقلديهم ، وبطل ظاهراً عند من يرى بطلانه من الفقهاء ومقلديهم ، ولا يلزم الكل أحد الوجهين بعينه . وكذا الحال لو كان الاختلاف للاختلاف في الموضوع ، كما لو كان الشاهدان عادلين عند بعض فاسقين عند آخر .
( مسألة 42 ) : إذا أوقع المتولي للطلاق الطلاق بوجه لا تراه المرأة صحيحاً لم يجز لها ترتيب الأثر عليه ، وكان لها مطالبته بحقوق الزوجية ، فإن امتنع رفعت
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨١