( مسألة 51 ) : يشترط في الزوج المحلِّل للحرة بعد ثلاث تطليقات وللأمة بعد تطليقتين أمور . .
الأول : أن يكون زواجه منها دائماً ، فلا يكفي الزواج المنقطع ، فضلًا عن ملك اليمين أو وطء الشبهة .
الثاني : أن يكون بالغاً .
الثالث : أن يدخل بها وإن لم ينزل . نعم لا اعتبار بزواج الخصي منها وإن دخل بها .
الرابع : أن يكون الوطء في القبل ، على الأحوط وجوباً .
فإذا تمت هذه الشروط حصل التحليل ، فإذا خرجت عن زوجيته بطلاق أو موت أو نحوهما حلّ للأول تزوّجها .
( مسألة 52 ) : المحلِّل المذكور كما يوجب سقوط حكم التطليقات الثلاث ويرفع التحريم الحاصل بها يرفع حكم التطليقة الواحدة والتطليقتين أيضاً ، فمن طلق امرأته تطليقة واحدة أو تطليقتين ثم تزوجت غيره بالنحو المذكور وطُلّقت ، فإذا تزوجها الأول لم تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثاً بعد زواجه منها ، ولا تحرم بطلاقها مرة أو مرتين .
( مسألة 53 ) : الرجوع إيقاع يتضمن الرجوع في الزوجية ورفع اليد عن الطلاق ، ولا يشترط فيه قول مخصوص ، بل يقع بكل ما يدل عليه ، مثل : رجعت بك ، ورددتك ، وأنت زوجتي ، وغير ذلك مما يراد به الرجوع . بل يقع بالفعل المقصود به الرجوع ، كما لو واقعها أو قبّلها بقصد الرجوع . أما لو فعل ذلك لا بقصد الرجوع فلا يتحقق به الرجوع إلا في المواقعة ، فإنها تكون رجوعاً وإن لم يقصد بها الرجوع . نعم الأحوط وجوباً الاقتصار على ما إذا
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٥