الثالث : أن تتغير العين الموهوبة عن حالها التي كانت عليه حين الهبة ، كما لو قطع الثوب أو خيط أو طحن الحب أو خبز الدقيق أو طبخ الطعام أو ذبح الحيوان أو انكسر الاناء أو نحو ذلك ، سواءً كان ذلك بفعل الموهوب أم لا .
( مسألة 12 ) : الظاهر عدم إلحاق الزوج والزوجة بذي الرحم ، فيجوز لكل منهما الرجوع فيما يهبه للاخر .
( مسألة 13 ) : لا يعتبر في العوض أن يكون عيناً ، بل يكفي كل ما يصدق به التعويض والجزاء عن الهبة ، عيناً كان أو منفعة أو عملًا ، سواءً كان تعويضه بتمليكه ذلك الشيء ، أم ببذله له حتى استوفاه من دون أن يتملكه ، بل حتى مثل بيعه شيئاً يرغب في شرائه أو شراء شيء منه يرغب في بيعه . نعم لابدّ في الجميع من أن يصدر بعنوان التعويض والجزاء ، والأحوط وجوباً توقف اللزوم على أن يقبله الواهب بالعنوان المذكور أيضاً ، أما إذا دفع إليه بعنوان التعويض وقبله لا بالعنوان المذكور ، للغفلة عن قصد الدافع ففي الاجتزاء به في لزوم الهبة إشكال .
( مسألة 14 ) الأحوط وجوباً أن يكون التعويض من الموهوب ، وفي الاجتزاء بالتعويض من غيره - كالأب والأخ والأجنبي - إشكال .
( مسألة 15 ) : إذا مات الواهب قبل الرجوع بالهبة فليس لورثته الرجوع بها .
( مسألة 16 ) : إذا مات الموهوب قبل الرجوع بالهبة انتقلت العين الموهوبة لورثته وليس للواهب الرجوع بها عليهم . وكذا إذا خرجت عن ملك الموهوب ببيع أو هبة أو غيرهما فإنه ليس للواهب الرجوع عليه لا بعينها ولا ببدلها ، أما إذا رجعت إليه بفسخ أو شراء أو غيرهما ففي جواز رجوع الواهب بها إشكال .
( مسألة 17 ) : إذا كانت الهبة مشروطة بشرط وجب على المشروط عليه
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩١